​مختصان: إلزام الاحتلال الفلسطينيين بتعويض المستوطنين لردع المقاومة

القدس المحتلة / غزة - جمال غيث

قضت محكمة إسرائيلية بالقدس المحتلة، بإلزام السلطة وأربعة أسرى فلسطينيين بدفع تعويضات مالية لثلاث عائلات من المستوطنين، قُتل أبناؤهم في عملية إطلاق نار عام 2001 قرب مدينة رام الله، وتبنتها آنذاك كتائب شهداء الأقصى، الجناح العسكري لحركة "فتح".

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، أمس، من بينها موقع صحيفة "معاريف" العبرية، أن القرار الذي كشف عنه، تم اتخاذه في السابع عشر من الشهر الجاري، خلال الجلسة النهائية للحكم في قضية رفعتها عائلات القتلى المستوطنين.

ووفقا للقرار، فإنه سيتم دفع 62 مليون شيكل (١٨ مليون دولار) لعوائل المستوطنين الثلاثة، منها 24.8 مليون شيكل ستدفعها السلطة الفلسطينية، و37.2 مليون شيكل سيدفعها الأسرى الأربعة، إلى جانب ما تبقى من المبلغ، سيدفعها المدعى عليهم (السلطة والأسرى) للمصاريف القانونية وأتعاب المحامين. ومن بين الأسرى الذين فرض عليهم الغرامة أحمد طالب البرغوثي، وحسام شحادة، وهيثم حمدان، حسب الموقع.

واعتبر مختصان، أن قرار محكمة الاحتلال بإلزام السلطة الفلسطينية وأربعة معتقلين فلسطينيين بدفع تعويضات مالية لثلاث عائلات من المستوطنين الإسرائيليين، مخالف للقانون الدولي وهدفه ردع المقاومة.

سياسة ممنهجة

وأوضح الباحث المختص في شؤون الأسرى رياض الأشقر، أن الهدف الذي تسعى إليه سلطات الاحتلال من خلال فرض الغرامات المالية الباهظة على السلطة وعلى أبناء الشعب الفلسطيني، هو ردع كل من يحاول تنفيذ عمليات ضدها.

وقال الأشقر لصحيفة "فلسطين": "إن سياسة التعويضات المالية سياسة ممنهجة تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلية بحق أبناء الشعب الفلسطيني منذ أعوام، فلا يخلو حكم بالسجن الفعلي إلا وترافقه غرامة مالية باهظة بحق الأسرى وخاصة ممن أدينوا بارتكاب عمليات طعن أو قتل مستوطنين أو جنود إسرائيليين".

وأضاف: "إن سلطات الاحتلال تحاول من خلال إصدار تلك الأحكام ردع عمليات المقاومة وإيصال رسالة لأبناء الشعب الفلسطيني لمنعه من تنفيذ عمليات طعن أو قتل ضد المستوطنين وجيش الاحتلال".

وأكد المختص في شؤون الأسرى، أن الاحتلال بإجراءاته تلك يخالف كافة الأعراف والقوانين الدولية التي تدعم حقوق الشعوب في التحرر والخلاص من الاحتلال وتشرعن المقاومة.

وبين الأشقر، أن عام 2016 شهد إصدار أحكام تصل لمليون شيكل فرضت على الأطفال الأسرى المعتقلين لديها، مشيرًا إلى أن سلطات الاحتلال تشترط على الأسرى المفرج عنهم وغير المتهمين بتنفيذ أية عمليات دفع غرامة مالية.

قرصنة إسرائيلية

من جهته، اعتبر الخبير القانوني صلاح عبد العاطي، أن قرار محكمة الاحتلال بمثابة قرصنة تفرضها سلطات الاحتلال على السلطة وعلى أبناء الشعب الفلسطيني.

وأكد عبد العاطي، لصحيفة "فلسطين" أن قرار محكمة الاحتلال، بمثابة جريمة تضاف إلى سلسلة الجرائم التي ترتكبها سلطات الاحتلال بحق شعبنا الفلسطيني.

وعزا ذلك إلى تراخي السلطة وعدم ملاحقتها لسلطات الاحتلال وقادتها لارتكابهم جرائم بحق الشعب الفلسطيني والأسرى، ومخالفتها لكافة الأعراف والقوانين الدولية.

وشدد على ضرورة الوقوف في وجه الاحتلال الإسرائيلي ومواجهة كافة الإجراءات والقرارات التي يصدرها بين الفينة والأخرى والتوجه إلى المحاكم الدولية لمحاكمتها على الجرائم التي ترتكبها بحق شعبنا الفلسطيني.