​مجموعة "فيسبوكية" تعيد شابات "الثمانينات" إلى "الزمن الجميل"

غزة - مريم الشوبكي

ذكريات الطفولة لها رونق خاص في حياتنا، وبمجرد أن يمر طيفها ببالنا، تنفرج أساريرنا فرحًا، ونضحك على مواقفها البريئة، وغالبًا ما نَحِنّ إلى أصدقاء الطفولة، وخاصة من جمعتنا بهم مقاعد الدراسة، وكثيرًا ما نتمنى أن نلتقي بهم من جديد، بعد أن فرّقتنا الأيام.

هذا ما حدث، بل أكثر، فالشابات من جيل الثمانينات، اللواتي نشأن في غزة، أو قضين فيها سنوات من حياتهن، اجتمعن في مجموعة على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، هذه المجموعة ذاع صيتها فور إنشائها، وانتشرت كالنار في الهشيم بين شابات هذا الجيل، منهن من تبحث صديقاتها منذ المرحلة الابتدائية حتى الجامعة، وأخرى تسرد موقف مضحك جمعها بمعلمتها، وغيرها تنبش في ألبوم الصور وتنشر صورة لها مع مجموعة من الصديقات لعلها تجدهن في هذه المجموعة.

إقبال كبير

في 27 من ديسمبر للعام 2017 الذي فارقنا منذ أيام قليلة، ترجمت "صفاء حميد" رغبتها في البحث عن صديقاتها إلى خطوة عملية، وتستفيد منها هي وغيرها، إذ أنشأت مجموعة عبر "فيس بوك" أطلقت عليها اسم "تجمع صبايا مواليد1980_1989".

قالت حميد 35 عاما لـ"فلسطين" عن فكرة المجموعة: "نقلت الفكرة عن مجموعة أخرى كانت مخصصة لجيل التسعينات فقط، حينما أرسلت لي صديقة أختي المتوفاة منشورًا تتحدث فيه صديقاتها الموجودات في المجموعة عنها وعن مواقف جمعهن معها، حيث كن يدعون لها بالرحمة".

وأضافت حميد: "رغم أن الموقف أثار شجوني، وبكيت حينما تذكرت مواقف أختي الوحيدة التي فارقتني، أُعجبت بالفكرة وقررت إنشاء مجموعة خاصة بجيل الثمانينات الذي أنتمي له، فقد تحفزت للغاية من أجل البحث عن صديقات الطفولة بعد أكثر من 17 عامًا على ترك مقاعد الدراسة".

ولم تتوقع "حميد" الإقبال الكبير على المجموعة من شابات جيل الثمانينات، حيث انهالت عليها مئات طلبات الانضمام، وفاق عدد الأعضاء 11 ألف عضو رغم حداثتها، لافتة إلى هذا العدد جعلها تستعين بصديقات لها لمساعدتها في عملية قبول الأعضاء ومراقبة المجموعة وتنظيمها، حيث عينت ثلاث مساعدات لها.

وأوضحت: "لم أستطع الانتظار حتى ينتهي أطفالي من اختبارات نهاية الفصل، وأن أرتاح من ضغوطات التدريس، بل تسمرت أمام منشورات الأعضاء، استرجعت معهم الذكريات والمواقف التي أنعشت ذاكرتي، حتى أن الرغبة الشديدة في متابعة المشاركات منعتني من النوم".

أعضاء المجموعة يثنين في العديد من منشوراتهن على "حميد"، لأنها عادت بهن إلى "الزمن الجميل"، ومنحتهن سعادة عارمة بعد أن التقين مجددا بصديقات الطفولة، وكثير من المغتربات أيضا شاركن سرد الحكايات والبحث عن صديقات ما قبل الغربة.

وكثير من الأعضاء طلبن من حميد ترتيب لقاء في مكان عام لتجتمع الصديقات فيه.

والجميل أيضا أن بعض المعلمات انضممن للمجموعة، وشاركن طالباتهن الحديث، بعد أن ضجت المجموعة بصور معلمات ومعلمين تلقى الأعضاء العلم على أيديهم في المدارس مع ذكر مواقف مضحكة لهم.

مواضيع متعلقة: