​مجموعات "فيس بوك".. وسيلة إلكترونية تساعد الأهالي في تعليم أبنائهم

غزة/ شيماء العمصي:

لم يعد استخدام مواقع التواصل الاجتماعي وبالأخص "فيس بوك"، يقتصر على التصفح والاتصال والدردشات بين الأفراد، بل أصبح بالإمكان استخدامه في مناحٍ متعددة لحياتنا الاجتماعية والتعليمية والثقافية، وتبادل الخبرات والمعلومات.

واستغل هذه الميزة كثيرون من أولياء أمور الطلبة وخاصة الأمهات من خلال الانضمام للعديد من المجموعات التعليمية للاستفادة من كل ما ينشر، وطرح مسائل صعبة الحلول من أي مادة داخل المنهاج.

يشرف على تلك المجموعات نخبة من المعلمين والمعلمات ابتداءً من المرحلة الابتدائية وحتى المرحلة الثانوية، وتهدف إلى التشجيع على طرح الأفكار وطرق التدريس من خلال التواصل مع الأمهات، وخاصة كيفية التعامل مع الأطفال المبتدئين، في محاولة لتعليم هؤلاء بطريقة صحيحة تغنيهم عن اللجوء للدروس الخصوصية التي تستنزف أموالهم، ولا يمكن للمواطن الغزي دفعها بفعل الأوضاع المادية الصعبة للمواطنين.

أم أشرف تمراز، أم لطفل في الصف الثاني وعضو في مجموعة على "فيس بوك" يضم أمهات الصف الأول والثاني، تقول: "من خلال انضمامي للمجموعة استفدت كثيرًا فيالحصول على الكثير من طرق التدريس المفيدة لابني، وسهولة الحصول على المعلومة الصحيحة، وأيضًا تبادل الخبرات من بعضنا".

وأشارت تمراز إلى أنها تلجأ لتلك المجموعات التعليمية من أجل الحصول على نماذج امتحانات وأوراق عمل خاصة في أوقات الامتحانات، وأيضًا للحصول على أفكار مميزة لملف الإنجاز والنشاطات المدرسية التي يشارك فيها طفلها.

وتضيف أنها في بعض الأحيان تشعر بصعوبة في حل مسألةٍ معينة، فتطرحها عبر الجروب الذي تشارك فيه، موضحة أنها عدة أشخاص يقدمون لها المساعدة.

أم عمر سمور هي أيضًا عضو في تلك المجموعات عبر الفيس بوك، تؤكد أن فكرتها رائعة جداً، وأن القائمين عليها في قمة الامتياز، وقالت إنها تستفيد بشكل كبير، وخاصة لو كان السؤال له عدة إجابات أو موضوع أو حتى استفسار عن أي شيء يخص المدرسة والدراسة.

وتشمل تلك المجموعات والتجمعات التعليمية، أمهات من مناطق ومدارس مختلفة، إلى جانب طرح العديد من الأسئلة التي تجد فيها أمهات الطلبة بعض الصعوبات، والعديد من النشاطات المدرسية أيضًا.

وفي السياق ذاته، قال معلم الصف الأول الابتدائي والمشرف على تجمع أمهات الصف الأول، زياد أبو شرخ: "أتت فكرة المجموعات من خلال حاجة أولياء الأمور للإجابة عن استفساراتهم اليومية وتقديم ما يحتاجونه من شروحات وتوضيحات للدروس، ولا سيما مع بداية المنهاج الفلسطيني الجديد والذي واجه الأهالي في بدايته بعض الصعوبات، فأصبح من السهل على الأم أن تطرح أي سؤال على المجموعة وتجد الإجابة الفورية".

ويضيف أبو شرخ لـ"فلسطين": "يتم توفير المواد التعليمية بكافة أنواعها كأوراق العمل والمواد الإثرائية والعلاجية، كما تنشر الفيديوهات التوضيحية والتي تساعد الأم في تدريس أولادها، ونظراً للوضع الاقتصادي الصعب الذي يعيشه شعبنا كان للمجموعات التعليمية دور بارز في أن تكون البديل المجاني عن الدروس الخصوصية".

ونوَّه أبو شرخ إلى أن المجموعات ساهمت في توسيع وتبادل الخبرات بين المعلمين أنفسهم، فعندما يحتاج المعلم أي مساعدة فيجد ضالته في المجموعات كما أن نشر الفيديوهات المختلفة من داخل الحصص يساهم في تنويع طرق وأساليب التعليم مما يساهم في ارتقاء نوعية التعليم.

ويتابع في حديثه لـ"فلسطين": "نجد استفادة كبيرة جدًا، وكثيرًا ما تصلني رسائل من الأهالي تفيد بأن الطالب قد استفاد من الطريقة التي نشرناها عبر المجموعة، وخاصة أن الأهالي يواجهون صعوبة في تدريس الطلاب من المراحل الدنيا، فالأطفال يحتاجون طرق خاصة لإيصال المعلومة وهذا الأمر يحتاجه الكثير من أولياء الأمور عبر توضيح كيفية التعامل مع بعض المسائل".