​مجلّة: عمليّات إعدام خارج نطاق القانون في الفلبين بأسلحة إسرائيلية

الناصرة - فلسطين أون لاين

قالت مجلة إسرائيلية ذات توجه يساري: إنّ (تل أبيب) تواصل تصدير العتاد العسكري لنظام رودريغو دوتيرتي في الفلبين، حتى بعد أن بدأت المحكمة الجنائية الدولية تحقيقًا أوليًا للنظر في شكوك حول ارتكاب جرائم ضد الإنسانية هناك.

وكتبت مجلة (+972) الإلكترونية، أنه على مدار العامين الماضيين، كانت (إسرائيل) تصدر أسلحة وتدريبًا عسكريًا إلى قوات الأمن الفلبينية، كجزء من حرب الرئيس دوتيرتي "الوحشية" ضد المخدرات.

وذكرت أن ضباط الشرطة والميليشيات المقنعة، تقوم بمداهمة أفقر أحياء البلاد، ومن ثم تصفية الرجال والصبية المشتبه في قيامهم بأنشطة إجرامية أو تعاطي المخدرات، وأسلحتهم المفضلة في ذلك بنادق إسرائيلية الصنع.

ووفقًا لمنظمة "هيومن رايتس ووتش"، فمنذ انتخاب دوتيرتي رئيسًا للفلبين في يونيو 2016، أعدمت قوات الشرطة في البلاد ومليشياتها المختلفة ما لا يقل عن 12 ألف شخص "دون محاكمة".

وذكرت المجلة الإسرائيلية، أن دوتيرتي يستخدم حرب المخدرات لتدعيم حكمه ولتبرير إضعاف المؤسسات الديمقراطية لبلاده، بدلًا من التعامل مع المشاكل الحقيقية للفلبينيين.

وأضافت أن دوتيرتي يختار استثمار موارد الدولة المحدودة في معالجة مشكلة المخدرات بطريقة تنتهك القانون الدولي وتتماشى مع وعد حملته الانتخابية بقتل 100 ألف شخص في الأشهر الستة الأولى من رئاسته.

وتشير المجلة إلى أنه على الرغم من أن حكومة بنيامين نتنياهو تكرر الادعاء بأنها تقدم مساعدة مشروعة لدوتيرتي لقضايا الأمن القومي، إلا أن الحقيقة هي أن معظم هذه الأسلحة والتدريب يتم توفيرها لقوات الشرطة التي تهاجم الأحياء الفقيرة، بدلًا من قتال الجماعات المتمردة مثل تنظيم الدولة.

وفي سبتمبر من العام الماضي، أجرى الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي، زيارة رسمية لـ(إسرائيل) تعد الأولى من نوعها، واستمرت لثلاثة أيام، وناقش خلالها إبرام اتفاقيات لشراء الأسلحة والغاز من (إسرائيل)، بحسب مصادر عبرية.

وأثيرت حول الزيارة انتقادات واسعة من جهات وجمعيات حقوقية عدة، طالب بعضها برفض استقباله وبالإعلان عنه "ضيفًا غير مرغوب فيه".

كانت المحكمة الجنائية الدولية ومقرها لاهاي أعلنت في مستهل فبراير 2018 فتح "بحث أولي"، وهي مرحلة تسبق فتح تحقيق، في الحملة على المخدرات التي يقودها الرئيس الفلبيني والتي تم بموجبها إعدام آلاف الأشخاص من المهرّبين ومتعاطي المخدّرات المفترضين من دون محاكمات.

وعلى إثر ذلك، أعلنت الفلبين رسميًا انسحابها من المحكمة الجنائية الدولية.