إقرأ المزيد


​محظورات الإحرام لا يؤثم ناسيها

غزة - مريم الشوبكي

الإحرام من الأمور المُتعلِّقة بزيارة مكة المُكرمة بنيّة الحج أو العُمرة، فالإحرام هو أول أعمال الحج والعُمرة ويعني عقد النية القلبية على الدُّخول في النُّسُك، ووقته للعُمرة في أيّ وقتٍ طوال السَّنة، وفي الحجّ وقته في أشهر الحجّ فقط وهي: شوال، وذو القعدة، والعشر الأوائل من شهر ذي الحجَّة.

أركان الحجّ أو العُمرة تبدأ بوصول الحاجّ أو المُعتمر إلى الميقات المحدد لكلِّ منطقة مكانيّة بالإحرام.

محظورات

وبين مدير عام الوعظ والإرشاد بوزارة الأوقاف في غزة د.يوسف علي فرحات أن الإحرام في الحج أو العمرة في دين الإسلام هو نية الدخول في النسك مقروناً بعمل من أعمال الحج كالتلبية أو التجرد، ويخطئ كثير من الناس حيث يعتقدون أن الإحرام هو التجرد من المخيط والمحيط أي بلبس الملابس البيضاء.

وأوضح د.فرحات لـ"فلسطين" أن للإحرام محظورات يجب أن ينتهي عنها المحرم في الحج منها: أن يغطي الرجل رأسه وأن تغطي المرأة وجهها فالمرأة في الحج لا تنتقب ولا تلبس القفازين، فانتقاب المرأة كالمخيط بالنسبة للرجل.

وأشار إلى أن المرأة عندما يمر الرجال يمكن أن تسدل ثوبها على وجهها مؤقتا ولكن لا تغطيه بالنقاب.

أما المحظور الثاني كما ذكر د.يوسف، حلق الشعر لدى الرجل، ونتف الشعر أيضا لدى المرأة من جسدها، أما المحظور الثالث عقد النكاح لأن المحرم لا يُنكح ولا يَنكِح كما جاء في الحديث الصحيح، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب }، كما أن من المحظورات أيضا جماع الرجل زوجته.

وأشار إلى أن تقليم الأظافر من محظورات الإحرام، فلا يجوز أن يتعمد المحرم أن يقلم أظافره، أما إذا نسي فلا إثم عليه.

الفدية

ولفت إلى أن التطيب للرجال والنساء من محظورات الإحرام، ويمكن أن يطيب المحرم جسده عند الغُسل للرجل قبل أن يتلبس بالنسك ولكن لا يطيب ملابسه، لقول عائشة -رضي الله عنها-: كنت أطيب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لإحرامه قبل أن يحرم ولحله قبل أن يطوف بالبيت.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: إن شاء المحرم أن يتطيب في بدنه، فهو حسن، ولا يؤمر المحرم قبل الإحرام بذلك، فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- فعله ولم يأمر به الناس.

ومن محظورات الإحرام أيضا _كما أوضح د.فرحات_ أنه يحرم على المحرم صيد الحيوان البري دون غيره من الحيوانات، وكذا يحرم ذبحه، وأكله، وإمساكه، والإعانة على صيده بدلالة، أو إشارة، أو الإغلاق عليه، أو نحو ذلك من أساليب الصيد.

وأشار إلى أن من تعمد صيد البر وجبت عليه كفارة بأن يذبح مثل الحيوان، منوها إلى أن صيد البحر مباح.

ونبه د.فرحات إلى أن المحرم إذا نسي وفعل من المحظورات لا إثم عليه وليس عليه كفارة إلا في حالتين؛ أن يجامع زوجته، وأن يصيد من البر.

ولفت إلى أن الفدية أو الكفارة الرأي الراجح من رأي الجماهير ، إذا تلبس المحرم أي محظور أن يتخير من ثلاثة اختيارات: صوم ثلاثة أيام في مكة، أو أن يطعم ستة مساكين صاعا من التمر ويوزعها على فقراء الحرم، وإما أن يذبح شاة.

ونوه د. فرحات إلى أن المحرم عليه أن يلبس النعلين، إذا لم يوجد يلبس الخفين.

وأشار إلى أن الحاج أو المعتمر في حال نسي أن يتلبس بالإحرام عليه إما أن يعود إلى الميقات ويحرم، وإذا لم يستطع عليه أن يذبح شاة ويحرم من مكانه.

مواضيع متعلقة: