​يمنحها هامش ربح

"محطات غزة" تترقب مباحثات توريد الوقود المصري

غزة - رامي رمانة

تترقب محطات وقود في قطاع غزة، ما ستفرزه مباحثات الإدارة العامة للبترول مع السلطات المصرية بشأن توريد احتياجات القطاع الخاص من المحروقات، لأن ذلك يمنحها هامش ربح مقارنة مع المحروقات الإسرائيلية.

وكانت السلطات المصرية سمحت قبل عيد الفطر بتوريد 700 ألف لتر سولار إلى المحطات الخاصة بغزة عبر معبر رفح البري جنوب القطاع، بالتزامن مع توريد السولار الخاص بمحطة توليد الكهرباء.

وذكر حامد بهلول صاحب محطة وقود بغزة، أنهم ينتظرون نتائج زيارة وفد غزة الرسمي إلى مصر حول احتياجات القطاع من المحروقات.

وغادر وفد حكومي رفيع من غزة الى القاهرة يوم أمس لبحث تطبيق التفاهمات التي تمت بين وفد قيادة حماس والمسؤولين المصريين مؤخراً.

وأوضح بهلول لصحيفة "فلسطين" أن غالبية المحطات تتريث في طلب احتياجاتها من السولار المصري، خشية "اختلاط الأوراق"، مبيناً أن السولار دخل فقط لثلاث محطات قبل عيد الفطر، ليس لها اعتماد مالي من رام الله.

وبين أن السولار المصري يصل إلى المحطات استناداً إلى الأسبقية في التسجيل ، مرجحاً في الوقت نفسه تسلم محطات وقود حصتها اليوم الاثنين أو غداً الثلاثاء.

كما بين بهلول أن فرق السعر بين لتر السولار المصري والإسرائيلي شيقل تقريباً.

ويباع لتر السولار الإسرائيلي في محطات قطاع غزة عند 5.50 شواقل.

وقبل وقف السلطة توريد وقود المحطة ، كان القطاع يستورد نحو مليون لتر سولار وبنزين يومياً من الجانب الإسرائيلي عبر معبر كرم أبو سالم جنوب شرق القطاع .

إجراءات فنية

ويرى عبد الله تمراز مسؤول محطة وقود بغزة، أن بيع الوقود المصري في محطته يتطلب بعض الإجراءات الفنية مثل تغير في ماكينة التعبئة، مد خطوط إضافية، ووضع خزانات جديدة، مشيراً إلى أنه يحتاج لسولار من 15 ألف لتر إلى 20 ألف لتر يومياً.

ولفت في تصريح لصحيفة "فلسطين"، إلى أن عملية شراء الوقود المصري أو الإسرائيلي تتم بالدفع النقدي، عبر ارسال القيمة المالية لهيئة البترول سواء في غزة أو رام الله.

ولقي السولار القادم من مصر، إقبالا كبيرا من قبل مالكي السيارات، حيث اصطفوا طوابير لابتياعه، نظرا إلى انخفاض سعره، عن السولار الإسرائيلي، وهو ما أكده محمود هنية- أحد مالكي المحطات التي استملت وقوداً مصرياً قبل العيد.

وأضاف في تصريح سابق له: "شهد السولار المصري إقبالاً كبيراً من قبل المواطنين، لانخفاض سعره بشيقل واحد (للتر) مقارنة بالإسرائيلي".

وكانت الإدارة العامة للبترول بغزة ذكرت أول أمس، أن التفاهمات الأخيرة التي جرت مع الجانب المصري، تنص على إدخال المحروقات بأنواعها ، وليس السولار فقط.

زيادة هامش الربح

المختص في الشأن الاقتصادي أمين أبو عيشة يشير إلى أن توريد الوقود المصري لغزة يزيد من هامش الربح للمحطات، كما يؤثر سلباً على الإيرادات العامة للسلطة.

وقال لصحيفة "فلسطين":" إن استمرار إدخال السولار المصري للمحطات الخاصة في قطاع غزة، سيعمل على تراجع الايرادات العامة للسلطة ما بين 10 إلى 12 مليون دولار أمريكي، وفي حال تم إدخال البنزين سترتفع نسبة التأثير على خزينة السلطة إلى 14 مليون دولار أمريكي".

وبين أن المركبات القديمة أكثر استفادة من غيرها من استخدام السولار المصري المشبع بالزيت، في حين أن الحديثة قد تتعرض للأعطال.

وكان الوقود القادم من مصر، يدخل إلى غزة، عبر الأنفاق قبل أن يتوقف منتصف عام 2013.