​يطالبون بتثبيتهم ومنحهم حقوقهم

مهندسون يواصلون اعتصامهم أمام "أونروا" لليوم الرابع

الأونروا (الأناضول)
غزة - نور الدين صالح

لليوم الرابع على التوالي، يواصل حوالي 100 مهندس من مختلف التخصصات يعملون على بند "العقود المؤقتة" في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا"، اعتصامهم أمام مقر الوكالة وسط مدينة غزة.

ويأبى هؤلاء فض اعتصامهم الذي جاء احتجاجاً على تنكر إدارة الوكالة لحقوقهم وتهديدهم بالفصل التعسفي بشكل مفاجئ في شهر مارس المُقبل، حتى إعادة حقوقهم وتثبيتهم في أماكن عملهم.

ويتواجد المهندسون أمام البوابة الرئيسية للوكالة وسط مدينة غزة ليل نهار، فيما استطاع قرابة 13 مهندساً دخول المقر والاعتصام في ساحته، في ظروف انسانية صعبة بلا مأوى ومأكل، إذ ترفض إدارة الوكالة الدولية السماح بتمرير المواد الغذائية لهم.

ورفع هؤلاء لافتات "متمسكون بحقنا في العمل ونحن لسنا عبئا على أحد، نطالب إدارة الوكالة بعدم المساس بحقوقنا، انهاء عقود المهندسين يعني الحكم بالإعدام على هؤلاء المهندسين وأبنائهم".

ويقول المهندس محمد جبر أحد العاملين على بند العقود المؤقتة بقسم الأضرار في الوكالة، إنه وزملاءه مضربون عن العمل حالياً، ويواصلون اعتصامهم رفضاً لتنكر إدارة الوكالة لحقوقهم في التثبيت، لافتاً إلى أن عقده ينتهي في شهر مارس المُقبل.

ويضيف جبر وهو مهندس مدني يعمل منذ 3 سنوات لـ"فلسطين": "نتعرض الآن لعملية فصل تعسفي من إدارة الوكالة بحجة التقليصات والأزمة المالية"، مُعتبراً ذلك "ذريعة تهدف إلى إغلاق قسم المهندسين وإقصائهم عن العمل.

وبحسب قوله، فإن الموضوع ليس له علاقة بالأزمة، إنما له هدف سياسي، ضمن المساعي الرامية لإغلاق الوكالة وإنهاء خدماتها كونها الشاهد الوحيد على قضية اللاجئين.

ويوضح أنهم أوقفوا العمل في 5 مكاتب هندسية موزعة على محافظات غزة والوكالة لا تزال تتعنت، متابعاً "منذ 8 شهور نبحث مع إدارة الوكالة تثبيت المهندسين، لكننا تفاجأنا بقرار الفصل التعسفي الذي نسف كل التفاهمات".

ويختم جبر حديثه، بمطالبة الوكالة بتثبيت المهندسين ومنحهم الأمن الوظيفي، كونهم يؤدون دوراً حيوياً ولا يمكن الاستغناء عنهم خاصة في قضايا الإعمار والانشاءات.

لم تختلف تفاصيل مشكلة المهندس سعيد ريحان كثيراً عن سابقه، مؤكداً رفضه لإنهاء عقودهم بعد عمل دام عدة سنوات، بذريعة الأزمة المالية.

ويشدد ريحان خلال حديثه مع مراسل "فلسطين"، على مواصلتهم الاعتصام حتى حصولهم على حقوقهم، "نحن ندافع عن قضية أكبر من قضيتنا، وهي قضية اللاجئين بشكل عام"، وفق قوله.

ويشير إلى وجود خطة لدى الوكالة بإنهاء عدد من أقسام الوكالة واحدا تلو الآخر، وصولاً إلى انهيار مؤسسة الأونروا كلياً، وعدم قدرتها على تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة.

ويُطالب ريحان، إدارة الوكالة بتجديد عقودهم وتثبيتهم وفقاً للقوانين المعمول بها، التي تنص على تثبيت الموظف بعد عمل متواصل دام لأربع سنوات، مناشداً اللجان الشعبية والمختصين، للوقوف أمام مسؤولياتهم للتصدي لمحاولات تصفية الأونروا.

فيما يقول أحد المهندسين من تخصص "الهندسة الكهربائية"- رفض ذكر اسمه- والذي يشارك زملاءه في الاعتصام، إنه يعمل مع الوكالة منذ 7 أعوام على بند العقد المؤقت، ولم يحصل على فرصة تثبيت حتى اللحظة.

ويوضح لـصحيفة "فلسطين"، أنه عمل في عدة مشاريع كبيرة تتعلق باللاجئين خلال وجوده في الوكالة، مشيراً إلى أن الاتفاق بينه وبين الوكالة كان يقضي بتحويل العقد المؤقت إلى ثابت بعد عمل متواصل لمدة 4 سنوات.

ويضيف أن "الوكالة لم تلتزم بالاتفاق وتنصلت منه، وكانت تجدد العقد عند انتهائه، لكننا نتفاجأ الآن بتهديدنا بالفصل التعسفي عند انتهاء العقد المؤقت، بحجة الأزمة المالية"، مشيراً إلى أن رواتبهم تُصرف ضمن المشاريع التي تنفذها الوكالة وليس لها علاقة بميزانيتها.

ويُطالب المهندس، بضرورة تجديد العقود لجميع المهندسين بحد أدنى، كونهم يُعيلون قرابة 100 عائلة.

وفي نهاية المطاف، حاولت صحيفة "فلسطين" التواصل مع مسؤولين في الأونروا، لمعرفة ردهم على مطالب مهندسي العقود المؤقتة، لكن لم تفلح هذه الجهود في الوصول إليهم.