إقرأ المزيد


​محللون: العودة لاتفاقية المعابر 2005 "استدعاء للاحتلال والوصاية الأجنبية"

غزة - يحيى اليعقوبي / رنا الشرافي

رأى محللون سياسيون أن إصرار السلطة الفلسطينية على العودة للعمل باتفاقية المعابر 2005 هو إصرار على استدعاء الاحتلال الإسرائيلي لمعبر رفح البري، وانتهاك للسيادة الفلسطينية.

وأوضح هؤلاء لصحيفة "فلسطين"، أنه لا يوجد مبرر لوجود الرقابة الإسرائيلية على تفاصيل إدارة معبر رفح من خلال بعثة المراقبين التابعة للاتحاد الأوروبي، لا سيما أن المعبر فلسطيني مصري خالص.

ووقعت في 15 نوفمبر/ تشرين ثان 2005 السلطة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي اتفاقًا عرف باسم "اتفاق المعابر" تم من خلاله وضع الشروط والضوابط والمعايير التي تنظم حركة المرور من وإلى الأراضي الفلسطينية المحتلة من خلال هذه المعابر.

وتنص الاتفاقية، في الجزء الخاص بمعبر رفح على "أن يتم تسييره من قبل السلطة الفلسطينية ومصر وبإشراف أوروبي"، وهو ما يبقي لـ(إسرائيل) يد طولى لمنع ورفض مرور من لا ترغب في مروره من وإلى مصر.

تفسيران

ورأى المحلل السياسي د.إبراهيم حبيب أن إصرار السلطة على تطبيق اتفاق 2005 له تفسيران: الأول أنها مسلوبة الإرادة ولا تستطيع أن تفعل شيئاً وبالتالي عندما وافقت على المصالحة جاء ذلك بناءً على مصلحة إسرائيلية.

وأضاف حبيب لصحيفة "فلسطين": أما التفسير الثاني "أن تكون السلطة تُرِيد إذلال حركة حماس ومنع قياداتها من التحرك وبالتالي هذا يشير إلى سوء النوايا والتخطيط لإنتاج الكراهية من جديد التي ستوصلنا إلى مرحلة صدام قادمة"، لافتًا إلى أن الاتفاقية تتضمن للاحتلال منع دخول أو سفر أي شخص.

وذكر أن الاحتلال لا يستطيع فرض الاتفاقية الآن على السلطة، وبإمكان السلطة التذرع برفض حماس لمنع تطبيق الاتفاقية، مستدركا: "لكن إصرار السلطة على تنفيذ الاتفاقية يعني أنها ستنفذ كما يُطلب منها إسرائيلياً".

لا مبرر للرقابة الإسرائيلية

من جهته، الكاتب والمحلل السياسي خالد العمايرة قال: "إنه لا يوجد مبرر لوجود الرقابة الإسرائيلية على تفاصيل إدارة المعبر لا سيما بعد انسحابها من قطاع غزة عام 2005 ".

وتساءل العمايرة في حديث لصحيفة "فلسطين": إذا كان المعبر فلسطينيا مصريا فما الداعي لوجود الرقابة الأوروبية والشاباك الإسرائيلي؟"، منبهاً إلى وجود شخصيات في السلطة الفلسطينية تصر على العودة إلى هذه الاتفاقية الجائرة.

وأضاف: "نفهم وجود ترتيبات مع الاحتلال الإسرائيلي في المعابر الأخرى على اعتباره الطرف الثاني المتحكم بهذه المعابر، أما معبر رفح فلا يمكن قبول الأمر، حتى وإن كانت رقابته إلكترونية فقط كما يزعمون".

وكان وزير الشؤون المدنية حسين الشيخ، ذكر أنهم يواصلون توفير كافة الاحتياجات المطلوبة لفتح معبر رفح وفق اتفاق المعابر لعام 2005 خلال أسبوعين.

وأضاف في بيان له، مؤخرًا: "سيعلن عن العودة للعمل بشكل طبيعي على معبر رفح كما كان قبل الانقسام في 14 حزيران/ يونيو 2007، وذلك بتاريخ 15 تشرين ثان/ نوفمبر الجاري وبالتنسيق الكامل مع مصر وكافة الجهات ذات الصلة".

حالة من الغموض

لكن المختص في الشأن الفلسطيني في جريدة "اليوم السابع" المصرية أحمد جمعة شكك في حديث قيادات السلطة حول فتح معبر رفح في 15 نوفمبر/ تشرين ثان الحالي، "باعتبار أن موضوع المعبر لم يحسم بشكل كامل".

وقال جمعة لصحيفة "فلسطين": هناك حالة من الغموض تنتهجها حكومة الوفاق لفتح معبر رفح بفترة وآلية محددة"، مشيرا إلى أنه لا توجد آلية لدى الحكومة حول عمل المعبر حتى اللحظة.

ودلل على كلامه بأن الترتيبات الأمنية لم تتم على المعابر الحدودية لقطاع غزة، بما فيها معبر رفح، مبينًا أن عدد أفراد السلطة المتواجدين على المعابر هو 200 عنصر حتى اللحظة.

وبخصوص اتفاقية المعابر 2005، نبه جمعة إلى أنه لا توجد تصريحات مصرية رسمية صدرت بخصول تفعيل هذه الاتفاقية، مبينًا أن مصر لم تنفِ أو تؤكد حتى اللحظة بموضوع إمكانية عمل المعبر وفق اتفاقية 2005م.

وذكر أنه ما زالت أعمال الإنشاءات والتطوير تتم في معبر رفح، لافتًا إلى أنه في حال انتهاء عملية الإنشاء ووجود السلطة، سيكون هناك ترتيبات أخرى مختلفة عما كان سابقا بفتحه بشكل استثنائي، ستحدد آليته الحكومة بالتنسيق مع مصر.