إقرأ المزيد


​محللان: عودة النشاط الاقتصادي لقوته في غزة يرفع الإيرادات الحكومية

غزة - رامي رمانة

أكد مختصان اقتصاديان أن أية مساعٍ إيجابية تنفذها حكومة الحمد الله من أجل النهوض بواقع اقتصاد قطاع غزة، وتحسين مستوى سكانها المعيشي، حتماً سيكون له مردود حسن على زيادة إيراداتها في الوقت الذي تعاني فيه الحكومة من عجز مالي.

وقال المختصون لصحيفة "فلسطين": إن إيرادات غزة، ستكون أعلى من حجم نفقاتها على المدى المتوسط والبعيد، إذا عاد النشاط الاقتصادي إلى قوته، وفُتحت المعابر، وتوسع حجم التجارة البينية والخارجية، وزادت معدلات الاستثمارات، وتمت معالجة أزمة الطاقة الكهربائية المتفاقمة منذ سنوات عدة.

ووفق المختص في الشأن الاقتصادي د.أسامة نوفل، فمن المؤكد أنه في حال تم التوافق على تمكين حكومة الحمد الله من عملها في قطاع غزة، سيكون لها حساب تتوحد فيه كافة الإيرادات والنفقات.

غير أنه أشار إلى أن متطلبات الإنفاق على غزة ستكون كبيرة، بفعل الحصار المشدد، وما تسبب من زيادة في أرقام الفقر والبطالة، وتراجع النشاط الاقتصادي، وتدني المستويات المعيشية.

ويرى نوفل أنه ينبغي على الحكومة لتخطي هذه العقبة أن تبحث عن آليات لخفض النفقات.

وقال: "بإمكان الحكومة أن تُرشد نفقاتها في الضفة الغربية على الأقل في الوقت الذي تحاول فيه تصويب الأوضاع في القطاع، وطرح التقاعد المبكر الاختياري، والبحث عن ممولين جدد راغبين في المصالحة، والطلب من المتعهدين بالالتزام بالدفع وغيرها من الأساليب التقشفية".

وبين نوفل أن مجموع إيرادات قطاع غزة في الوضع الراهن يبلغ نحو 77 مليون دولار شهرياً، وهو رقم مرشح للزيادة حال انعدام الأسباب المعيقة لعودة العجلة الاقتصادية في القطاع نحو الدوران، واستعادت المنشآت الاقتصادية والمشغلة لنشاطها.

وأشار المختص الاقتصادي إلى أن المبلغ المذكور تتحصل منه حكومة الحمد الله على 60 مليون دولار شهرياً، وحكومة غزة السابقة على 17 مليون دولار شهرياً.

من ناحيته، يتفق المختص في الشأن الاقتصادي د.رائد حلس، مع سابقه بأن تمكين حكومة الحمد الله من بسط صلاحيتها على القطاع يفضي إلى تحسن ملحوظ في إيراداتها العامة.

وقال لصحيفة فلسطين: "سوف تتحسن إيرادات الحكومة التي تجبيها من الرسوم والخدمات والضرائب الجمركية وإيرادات المقاصة، وهو حتماً سينعكس إيجابياً على النفقات".

وتعد الإيرادات العامة، الممول الرئيس للنفقات العامة، وفي حال تساوت يحدث توازن اقتصادي، وعجز إن زادت النفقات عن الإيرادات.

والسلطة تعاني العجز في الموازنة العامة منذ سنوات، وتغطيه من الاقتراض المحلي والخارجي، والمساعدات الأجنبية.

وأشار حلس إلى أن حكومة الحمد الله رصدت حجم الإيرادات العامة في عام 2017 نحو 3449 مليون دولار مقابل 4560 مليون دولار للنفقات العامة، وبالتالي إذا أضافت الحكومة لخزينتها الإيرادات التي سوف تجيبيها من قطاع غزة، سوف يتقلص حجم الفجوة التمويلية بشكل كبير مما يمكنها من زيادة قدرتها على تغطية النفقات العامة، ويعزز من القدرات الذاتية وعدم ارتهانها للجهات الدولية المانحة.

وكانت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا" حذرت من حدوث كوارث في قطاع غزة خلال عام 2020 في حال لم ينتهِ الحصار.

وحسب الإحصائيات فإن نحو 90% من مياه غزة غير صالحة للشرب، إضافة لمشاكل الكهرباء والصرف الصحي.

كما يحتاج القطاع لمشاريع تطويرية على صعيد المدارس والمؤسسات التعليمية، إلى جانب مشاريع تشغيل البطالة وخاصة في صفوف الخريجين والفئات المختلفة المتضررة والمهمشة والفقراء.

مواضيع متعلقة: