​محللان: غزة وضعت القضية الفلسطينية مجددًا على أجندة المجتمع الدولي

غزة - أدهم الشريف

قال محللان سياسيان: إن غزة ومن خلال مليونية العودة التي شهدتها، أمس، أعادت وضع القضية الفلسطينية مجددًا على أجندة المجتمع الدولي.

واعتبر الكاتب والمحلل السياسي صالح النعامي، أن غزة أثبتت أنها الرقم الصعب، والصخرة الصماء التي تتحطم عليها كل المؤامرات. وقال: أرادوا لغزة أن تموت دون أي شيء، لكن رد غزة كان بانطلاق مسيرات العودة الكبرى بدءًا من 30 مارس حتى اليوم.

وأضاف صالح لـ"فلسطين"، "العالم صامت، وغزة هي الوحيدة التي رفعت صوتها وأعلنت بشكل واضح وصريح أن هذه المؤامرة لن تمر، وهذه هي رسالة غزة رغم الثمن الذي دفعته، وهذا ما استوعبه الصهاينة وشركاؤهم الظاهرون والمخفيون".

وأكد أن "رسالة غزة ترفض صفقة القرن في هذا اليوم الذي صمت فيه العالم العربي والإسلامي، فيما تحركت غزة على نحو عظيم ومشرف يبعث بالفخر".

وتابع النعامي: إن غزة لن تتطبع ولن تسمح بأن يتم التعاطي مع المؤامرات على هذا النحو، سواء نقل السفارة أو ضم المستوطنات.

وشدد على أنه من "الأهمية أن يسمع صوت طرف فلسطيني بقوة وصرامة. وغزة هي وحدها من فعل هذا اليوم بدون ارتجاف أو تردد، بعكس آخرين؛ حتى إن أسمعوا صوتًا يسمعونه بشكل مرتجف لا يعطي دليلاً على الجدية".

كما اعتبر المحلل السياسي عماد محسن، أن مسيرة العودة ردت على صفقة رئيس الإدارة الأمريكية دونالد ترامب، وعلى تنفيذ وعده بنقل سفارة بلاده من "تل أبيب" إلى القدس المحتلة، وكذلك على المزايدين والمحاصرين والمنقسمين والمعاقبين لغزة.

وأضاف محسن لـ"فلسطين": "غزة ردت باللحم الحي والدم الطاهر الذي نزف في المجزرة المروعة التي استهدفت المسيرة السلمية المنسجمة تمامًا مع القانون الدولي، وتلتزم بمقتضيات الفعل الشعبي الخلاق الذي لا يصطدم مع أي من القوانين والأعراف الدولية".

وتابع محسن: "اختار القدر غزة هاشم على وجه التحديد، هذه البقعة من مساحة فلسطين التاريخية لتكون المدافع عن الثوابت الوطنية الفلسطينية. قدرها أن تتصدى لمشاريع التصفية ذات الطابع الاقليمي للقضية الفلسطينية. وها هي اليوم بعد 70 عامًا على نكبة الشعب الفلسطيني تعود لتضع القضية الفلسطينية على اجندة المجتمع الدولي".

وعدَّ أن "القوة الغاشمة التي استخدمت بحق المدنيين العزل تثبت للمرة المليون أن الكراهية التي يكنها الاحتلال لغزة على وجه التحديد من كل بقاع فلسطين رهينة بهذا الموروث الكفاحي والنضالي".

وأكمل محسن: "مليونا فلسطيني، كانوا على قلب رجل واحد للتصدي للمخطط الذي يستهدف القضية الفلسطينية ويستهدف تصفيتها. اليوم غزة قالت كلمتها، وهي اختارت قدرها وهو المواجهة والاستمرار في هذه المواجهة مع الاحتلال حتى استعادة الحقوق الوطنية غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني.

وأشار إلى أن "(إسرائيل) تخشى من كرة الثلج المتدحرجة وتخشى استمرار عنفوان الغضب الفلسطيني، القادم من غزة"، لافتا إلى أنها "تحاول كي وعي الشباب الفلسطيني الذي يذهب للسياج الفاصل، بأنهم لن يجدوا إلا الرصاص والقتل والموت حتى يحصروا هذا المد الثوري والكفاحي على طول السياج. لكنهم لن يفلحوا في هذا، لأن الشعب الفلسطيني يعرف أن خارطة وطنه لا تكتب إلا بالدم".