​محللان: الضفة مقبلة على سلسلة عمليات فدائية

صورة أرشيفية
رام الله-غزة/ طلال النبيه:

توقع محللان سياسيان أن تشهد الضفة والقدس المحتلتان، سلسلة عمليات فدائية الأيام الجارية ضد أهداف إسرائيلية؛ إزاء تصاعد البناء الاستيطاني وعمليات الاعتقالات والمداهمات، والهجمة الممنهجة ضد المسجد الأقصى المبارك.

وقال المحللان لصحيفة "فلسطين" إن العمليات الفدائية التي وقعت ضد الجنود والمستوطنين، الأسبوع الماضي، تأتي في سياق الرد على جرائم الاحتلال بحق المواطنين والمقدسات.

واستشهد الأسير المحرر علاء الهريمي من بيت لحم ( 26 عامًا) برصاص الاحتلال، أمس، بعد تنفيذه عملية دهس قرب مجمع "غوش عتصيون" الاستيطاني جنوبي مدينة بيت لحم.

كما استشهد الطفل نسيم مكافح أبو رومي (14 عامًا)، وأصيب رفيقه حمودة خضر الشيخ (14 عاما) بجراح خطيرة، أول من أمس، بزعم تنفيذهما عملية طعن قرب باب السلسلة في البلدة القديمة بالقدس المحتلة.

ورأى الباحث في الشأن الإسرائيلي عماد أبو عواد أن الضفة والقدس المحتلتين تشهدان منذ نحو خمسة أعوام عمليات نوعية شهريا، يلقى خلالها مستوطن أو جندي إسرائيلي مصرعه، ويصاب آخرون.

وأوضح أبو عواد لـصحيفة "فلسطين" أن هذه العمليات تأتي كرد طبيعي على سياسة حكومة الاحتلال، ووجود الاحتلال أصلا، لافتا إلى أن تصاعد العمليات الفترة الأخيرة سببه تكرار الاعتداءات الإسرائيلية بحق المسجد الأقصى.

وقال: "سياسة حكومة الاحتلال مسرعة للعمليات الفدائية، ولو افترضنا انسحابه من كل الضفة الغربية؛ فإن الشعب الفلسطيني سيقاوم في الداخل المحتل، فشعبنا عنده يافا كرام الله وحيفا كالخليل والقدس هي القدس لا تفريط فيها".

من جهته، رأى المحلل السياسي خالد عمايرة، أن أسباب حدوث العمليات الفدائية في الماضي والحاضر والمستقبل مستمرة باستمرار جرائم وإرهاب الاحتلال لشعبنا ومحاولته تصفية القضية الفلسطينية.

وقال عمايرة لصحيفة "فلسطين": "ما دامت الجرائم الإسرائيلية مستمرة، ولا يوجد رد فعل فلسطيني رسمي من قبل السلطة الفلسطينية التي تتولى الحكم بشكل شكلي، فسيستمر الرد الشعبي الطبيعي ضد الاحتلال ومستوطنيه".

وأضاف: "العمليات الفدائية لم توقف المخططات الإسرائيلية الاستيطانية ولا الإجراءات القمعية ضد أبناء شعبنا، لكنها تبقي الصراع مفتوحا على كل الاحتمالات وتظهر أنه اذا استسلمت الجهات الرسمية الفلسطينية فإن الشارع الفلسطيني لن يسكت ولن يصمت ولن يستسلم".

وأشار إلى أن حكومة الاحتلال تخشى كثيرا الرد الشعبي، في ظل "الانتكاسة التي تعيشها الحكومات العربية والسلطة الفلسطينية"، مؤكداً أن العمليات الفدائية تجدد الأمل لشعبنا والشعوب العربية الحية بالتحرر والخلاص من الاحتلال ودولته المزعومة.