محلل إسرائيلي: وقف تمويل الأونروا أكبر كابوس

الناصرة- قدس برس

دعا المحلل العسكري الإسرائيلي أمير بوخبوط جيش الاحتلال للاستعداد لمواجهة تبعات قرار الإدارة الأمريكية بوقف كل ميزانية المساعدات الأمريكية لوكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين "أونروا".

ووصف بوخبوط القرار بأنه "أكبر كابوس في تاريخ (إسرائيل) والجيش، عندما يزحف مئات الآلاف من الفلسطينيين الجوعى نحو الجدار الفاصل بين (إسرائيل) وقطاع غزة"، كما قال.

وأضاف في مقال نشره موقع "واللا" الإخباري: "ذلك يعني تهديد الأمن القومي الإسرائيلي، ليخرج الوضع، نهاية، عن سيطرة الحكومة الإسرائيلية".

ورأى أنه في ذروة الاحتجاجات تمكنت "حماس" من إقناع أكثر من 50 ألف فلسطيني من قطاع غزة على الوصول إلى الحدود للاحتجاج ضد (إسرائيل)، "ووقف الدعم المادي للمنظمة التابعة للأمم المتحدة (الأونروا)، يعني زحف مئات الآلاف نتيجة الجوع ونقص المال".

وطالب أمير بوخبوط، رئيس هيئة أركان جيش الاحتلال، غادي آيزنكوت، بضرورة استعداد الجيش لمواجهة محتملة في قطاع غزة، بعد وقف التمويل الأمريكي والدولي للمنظمة الدولية.

وحذر من أنه في الأشهر القليلة المقبلة من الممكن أن تشهد خروج الآلاف من الفلسطينيين إلى الجدار الفاصل مع أراضي الـ48، سواء من قبل أهل غزة أنفسهم، أو من عائلات فلسطينية تعتمد على مساعدات المنظمة الدولية.

وطالب حكومة الاحتلال بالبحث عن حل جذري وعاجل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين، بدعوى أن وقف هذا التمويل يعني طرد عشرات الآلاف من الموظفين من عملهم، وخروج مئات الآلاف من التلاميذ والطلاب إلى الشوارع.

وتوقع أن تكون بداية المواجهات الكبرى في كانون ثاني/ يناير 2019 عندما لم تتمكن الأونروا من دفع رواتب الموظفين وتمويل المدارس والمساعدات الغذائية الأساسية لأسر اللاجئين.

وكشف عن تحذيرات أطلقتها المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، أنه وبدون تدخل دولي من خلال تمويل بديل أو خلق فرص عمل، فإن قطاع غزة سينفجر.

وأضاف: "حماس لن تكون بحاجة لإقناع وتشجيع الجمهور الفلسطيني على الوصول إلى منطقة السياج الفاصل، فعمال الأونروا والطلاب يتجولون في الشوارع وسيأتون إلى منطقة السياج كملاذ أخير لأنهم يرون بـ(إسرائيل) دائمًا عنوان حل المشاكل الفلسطينية"، حسب قوله.

واعتبر أن الإجراء الأمريكي الأخير "تبني النظرية الإسرائيلية ضد الأونروا وقضية اللاجئين الفلسطينيين، والتي ترى بتمويل الأونروا إدامة لقضية اللاجئين الفلسطينيين".

وتأسست "أونروا" كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في العام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لنحو خمسة ملايين لاجئ فلسطيني مسجلين لديها.

وتشمل خدمات الوكالة الأممية مجالات التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير.

ويتم تمويل عمليات "أونروا" بالكامل تقريبًا من خلال التبرعات التطوعية التي تقدمها الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة؛ حيث تعد الولايات المتحدة أكبر جهة مانحة لها؛ إذ بلغت قيمة تبرعاتها للوكالة العام الماضي 368 مليون دولار، أي ما يقارب نسبة 30 في المائة من إجمالي التمويل الذي تلقته.