إقرأ المزيد


​"محاصيل" الشتاء ترياقٌ يقي من الأمراض

غزة - رنا الشرافي

عند الحديث عن صحة الإنسان في فصل الشتاء فإن الركن الأساس في المحافظة عليها في هذا الفصل البارد هو "التغذية الجيدة" والتي تعتمد على المحاصيل التي ينتجها هذا الفصل من العام، والتي باستطاعتها أن تحافظ على الجهاز المناعي للإنسان والذي يتأثر بالتغيرات التي تحدث في هذا الفصل.

وحتى تكون التغذية ترياقا ووقاية من أمراض الشتاء تقول أخصائية التغذية رشا شراورة:" في فصل الشتاء يحدث تراجع إلى حدٍ ما في الجهاز المناعي للجسم مما يُعرض الشخص للإصابة ببعض الأمراض مثل الزكام وبعض الالتهابات"، موضحة أن التغذية الجيدة تلعب دورا مهما في وقاية الجسم من هذه الأمراض، وكذلك في التخفيف من حدتها إن حصلت.

وأشارت إلى انخفاض درجة حرارة الجو في فصل الشتاء، والتي يحاول الجسم تعويضها من خلال تناول كميات أكبر من الطعام للحصول على طاقةٍ أكبر، وهذا الأمر يترتب عليه أيضاً زيادة في الوزن.

وأكدت ضرورة أن تشتمل التغذية في فصل الشتاء على أصناف الأطعمة التي تقوي الجهاز المناعي وتزيد من فاعليته، وهي (الأغذية الغنية بالمواد المضادة للأكسدة)، مثل "فيتامين سي" والذي يُخفض من احتمال تعرض الجهاز التنفسي للالتهابات وخاصة الزكام.

ويتوفر فيتامين سي – تتابع شراورة- في الحمضيات على اختلافها؛ وكذلك في الفلفل الحلو (الملون) والذي تكون فيه نسبة فيتامين سي أعلى منها في الحمضيات، كذلك هو موجود في فاكهة الفراولة.

ومن مضاداتِ الأكسدة كذلك فيتامين A، عنه تقول أخصائية التغذية:" هذا الفيتامين يقوي صحة الجلد حيث يعاني الجلد من جفافٍ في فصل الشتاء، ويتوفر في مصادر حيوانية مثل اللحوم الحمراء والكبدة مع الأخذ في عين الاعتبار عدم الإكثار من تناول الكبدة للسيدات الحوامل لأنها تسبب تشوها للأجنة".

وتتابع: "أما المصدر النباتي لفيتامين A فهو في الخضار والفواكه ذات اللون البرتقالي أو الأحمر مثل الجزر، وفي الفلفل الحلو ( الملون) وكذلك في الأوراق الخضراء مثل السبانخ والجرجير وغيرها، وكذلك في الأفوكادو والبطاطا الحلوة والتي تحتوي على نسبة أعلى من هذا الفيتامين من البطاطا العادية".

وأضافت: "كما أنه متوفر في الزيوت النباتية مثل زيت الزيتون وزيت الذرة وزيت الكانولا، إضافة إلى المكسرات؛ كما أنها غنية بالأوميجا 3 ، ولكن ينصح بتناولها نيئةً حتى لا تتسبب في زيادةٍ غير مرغوب فيها بالوزن بسبب التمليح – الملح يسبب مشكلة لمرضى ضغط الدم- والتحميص، ومنع دخول المواد المؤكسدة التي تحدث بسبب التحميص".

وأشارت شراورة إلى أن فصل الشتاء غني بالخضروات والفواكه الغنية؛ بما يساعد في الحفاظ على صحة الجسم ومقاومة الأمراض التي يتعرض لها بسبب طقس هذا الفصل من العام، أي أن الطبيعة التي تسبب المرض هي ذاتها من تمنحنا الوقاية منه".

واستطردت: "بالإضافة إلى جميعِ هذه الفيتامينات، يمكننا الحديث الآن عن البروتينات، فأعضاء جسم الانسان مكونة من خلايا تتكون هي الأخرى من أحماض أمينية وأجزاء من البروتين"، ناصحةً بضرورة ادخال البروتين في النظام الغذائي للحفاظ على صحة جسم الإنسان.

وبينت أن البروتين متوفر في الحليب والألبان والتي يجب أن يكون استهلاكها بشكلٍ يومي لا سيما الحليب؛ لأنه يعطي دفئا أكثر للجسم، مشيرة إلى أن من لا يحبون الحليب بإمكانهم شرب السحلب في الشتاء لاعتماده على الحليب والذي يفضل أن يكون قليل الدسم وخفيف السكر مع اضافة بعض القرفة التي تمنح دفئا وتقلل مستوى السكر في الدم.

كما نبهت إلى توفر البروتين في الذرة الصفراء والترمس والبليلة والفول والحمص المسلوقين، داعية إلى تخفيف السكريات المضافة بسبب ميل الجسم للحلويات في فصل الشتاء بحثاً عن الطاقة والشعور بالدفء، والتي تكون "طاقة لحظية" تؤدي إلى تراجع الجهاز المناعي والتي يمكن الاستعاضة عنها بالفواكه المجففة.

مواضيع متعلقة: