​مفوض "أونروا": الأزمة المالية قد توقف المساعدات الغذائية والمدارس

بيير كراينبول (أرشيف)
بروكسل - فلسطين أون لاين

قالت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" إن المساعدات الغذائية العاجلة لنحو مليون فلسطيني في قطاع غزة قد تنفد اعتبارًا من يونيو/ حزيران إذا لم تتمكن الوكالة من جمع مبلغ 200 مليون دولار بعد أن خفضت الولايات المتحدة تمويلها.

وقال مفوض الوكالة بيير كراهينبول في تصريحات صحفية : إنه في مختلف أرجاء الشرق الأوسط فإن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حجب تمويلاً قدره 305 ملايين دولار أي أكثر بكثير من مبلغ 65 مليون دولار الذي قال إنه سيوقفه في يناير كانون الثاني.

وتابع: "لديك بالفعل مجتمع هش للغاية في غزة".

وأضاف "فإذا لم تعد فجأة متيقنًا بشأن حجم المساعدات الغذائية المقدمة من الأمم المتحدة لمليون شخص، يمكنك تصور نوع التأثير الذي قد يحدثه ذلك"، لكنه قال إنه "لا يقدم أي تبريرات لأي صلة لذلك باحتمال اندلاع اضطرابات"، على حد قوله.

وأشار إلى أن دول الخليج والنرويج وكندا قدمت مبلغًا إجماليًا بلغ 200 مليون دولار للمساعدة في تمويل ميزانية "أونروا" قدرها 465 مليون دولار لعام 2018.

وقدمت الولايات المتحدة التي كانت لفترة طويلة أكبر مساهم للوكالة 60 مليون دولار فقط من 365 مليون وعدت بتقديمها.

ويترك ذلك عجزًا قدره ما يزيد عن 200 مليون دولار في تمويل شراء الأرز والطحين والسكر والاستمرار في تمويل المدارس في قطاع غزة والضفة الغربية.

ويواجه طلب الوكالة الحصول على مساعدات المزيد من الصعوبات بسبب طلبات أخرى لأزمات في سوريا واليمن وميانمار وأفغانستان والكونجو وغيرها.

وحذر كراهينبول من تزايد الاضطرابات في غزة فيما يرجع جزئيًا إلى أن الاقتصاد يعاني بالفعل من أسوأ انهيار بعد حصار تقوده (إسرائيل) منذ نحو عشر سنوات.

كما قال إن "العجز في تمويل الوكالة قد يعني كذلك عدم وجود أموال كافية لإعادة فتح المدارس في أغسطس وسبتمبر في بداية العام الدراسي الجديد".

واستطرد "هذه أكبر أزمة تمويل نواجهها على الإطلاق".

وخفض ترمب تمويل "أونروا" في يناير كانون الثاني .

وقال كراهينبول وهو سويسري الجنسية "إنه نفذ خفضًا للنفقات ويحاول إيجاد مانحين جدد من القطاع الخاص، وقد يكون هؤلاء من دول الخليج أو تبرعات تُقدم للتضامن مع الفلسطينيين في شهر رمضان".

وبعد موافقة مانحين مثل قطر وتركيا والإمارات على تقديم مساهمات، قال كراهينبول إنه يسعى الآن لطلب المساعدة من ألمانيا وفرنسا والسويد وبريطانيا وإنه سيسافر إلى برلين في وقت لاحق هذا الأسبوع، معتبرًا أن هذه المساعدات شيء بسيط كي لا تزيد الاضطرابات المستقبلية.