مفتي القدس يدين توسيعات الاحتلال في ساحة البراق

القدس المحتلة - الأناضول

أدان الشيخ محمد حسين، مفتي القدس والديار الفلسطينية، أعمال التوسعة الإسرائيلية في حائط البراق.

وقال الشيخ حسين :" نُدين أعمال التوسعة الإسرائيلية في حائط البراق ونعتبرها عدوانية ومرفوضة جملة وتفصيلاً".

وأضاف الشيخ حسين:" الاحتلال الإسرائيلي يقوم بهذه الأعمال في محاولات واضحة لفرض وقائع جديدة وتشويه المكان وتغيير هويته استمراراً للمشاريع التهويدية التي بدأت في العام 1967".

واستولت دولة الاحتلال على حائط البراق، عقب احتلال للقدس عام 1967، وتطلق عليه اسم "حائط المبكى"، وتزعم أنه من المقدسات اليهودية، وهو ما يرفضه المسلمون.

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية كشفت ، أن حكومة الاحتلال شرعت في بناء منطقة مختلطة للصلاة، في أحد جوانب حائط البراق، في البلدة القديمة في القدس المحتلة.

وقالت صحيفة هآرتس، اليوم الثلاثاء، إن خطوة الاحتلال جاءت بعد سنوات من الخلاف بين الحركة اليهودية المحافظة التي تدعو لبقاء الوضع الحالي على ما هو عليه حيث يتم الفصل بين الرجال والنساء في الحائط، وبين الحركة الإصلاحية اليهودية التي تدعو للسماح بصلاة مختلطة والمساواة في الحقوق بين الرجال والنساء.

وكانت حكومة الاحتلال قد قررت في يناير/كانون الثاني 2016 إنشاء منطقة صلاة مختلطة للنساء والرجال، ومدخلاً مشتركاً وادارة منفصلة لمنطقة الحائط.

وحالياً، فان هناك منطقة كبيرة لصلاة الرجال ومنطقة صغيرة لصلاة النساء، يتم الوصول إليهما من خلال بوابات منفصلة، فيما تتواجد "ما تسمى بمخطوطات التوراة " في منطقة الرجال فقط.

ولكن سرعان ما تراجعت حكومة الاحتلال عن قرارها، تحت ضغط الأحزاب اليهودية المحافظة في ائتلاف الاحتلال الحكومي ، ما أغضب الحركة الإصلاحية.

وكما يبدو فإن حكومة الاحتلال لجأت إلى إقامة منطقة صلاة مختلطة، ولكن دون بوابات مختلطة أو إدارة منفصلة لها.

ولم تقبل الحركة الإصلاحية بهذه الخطوة التي غضت الأحزاب المحافظة الطرف عنها، في إشارة الى رضاها.

وأشارت صحيفة هآرتس، إلى أن الخطوة الحكومية لقيت انتقاداً من الحركة الإصلاحية اليهودية التي هاجمت الحكومة لبدء أعمال البناء في الموقع دون التشاور مع أي من الأطراف ذات الصلة.

وفي المقابل، فإن حركة المحافظين رحبت بتحفظ، بتحرك الحكومة، بحسب الصحيفة.

وقالت الصحيفة:" يشمل التزام الحكومة (السابق) أن تكون ساحة الصلاة المجددة مرئية للمصلين في الساحة، وأن يدخلوا من ذات المساحات المخصصة للفصل بين الجنسين، وتتوخى إقامة سلطة عامة جديدة تتولى إدارة مكان الصلاة المشتركة".

وأضافت:" لكن نتنياهو أوقف هذا الالتزام بضغط من الأحزاب الدينية في الائتلاف الحكومي في يونيو/حزيران 2017 ، ومنذ ذلك الحين قالت الحكومة إنها تنوي المضي قدماً في خطط توسيع وتجديد مكان الصلاة القائمة على المساواة ولكن دون أي التزام بشأن العناصر الأخرى من القرار".

وتنظر المحكمة العليا الإسرائيلية في التماسات مقدمة اليها من كل من الحركتين الإصلاحية والمحافظة بهذا الشأن.