مدير "أونروا" بغزة: خدماتنا معرّضة للخطر هذا العام

غزة- الأناضول

قال مدير عمليات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في قطاع غزة، ماتياس شمالي: إن بعض خدمات الوكالة سيكون معرّضًا للخطر خلال العام الجاري؛ في ظلِّ استمرار الأزمة الماليَّة التي تعصف بها. محذرًا من أن الوضع الإنساني في غزة يتّجه نحو "الأسوأ"، في ظل ارتفاع نسب الفقر والبطالة.

وأوضح شمالي لـوكالة"الأناضول"، اليوم، أن أكثر الخدمات التي تتأثر من أزمة أونروا المالية، هي الخدمات غير المدرجة على ميزانيتها الرئيسة.

وقال: "دون أدنى شك المشكلة الرئيسة هي الحصار، الحل لهذه المشكلات هو رفع الحصار من أجل أن ينتعش الاقتصاد الفلسطيني"، واصفًا تشديد (إسرائيل) الحصار على غزة، بدعوى قلقها من مواصلة إطلاق الطائرات الورقية والبالونات، بـ"الرد الخاطئ".

وتابع: "لأنه عندما ننظر للمخاطر من فرض تلك العقوبات، التي تؤثر في حركة الصادرات والواردات، نجد أن المخاطر جمّة، وهذا يُعَدُّ عقوبة تؤثر في جميع أفراد الشعب".

وأشار شمالي إلى أنه منذ اللحظة الأولى التي أُبلغت بها أونروا بالقرار الأمريكي تقليص الدعم المالي لخزانتها، بدأت جهودًا حثيثة لسد قيمة العجز.

ونجحت إدارة الوكالة، وفق شمالي، في جمع نحو 238 مليون دولار من إجمالي قيمة العجز البالغ 446 مليون دولار، ما أدى إلى تقلّص هذه القيمة إلى 217 مليون دولار أي النصف.

واستدرك أن أونروا أحرزت تقدمًا طفيفًا، حيث نجحت في إبقاء مرافقها مفتوحة، وتمكنت من استكمال العام السابق بنجاح.

وذكر أن أونروا ستبدأ بتوزيع الدورة الثالثة من المساعدات الغذائية للاجئين الفلسطينيين في غضون أسبوعين.

ورأى مدير عمليات أونروا في غزة، أنه من المبكر الحديث عن إذا ما كان سيؤجّل العام الدراسي القادم أو لا، حيث سيعلن ذلك في منتصف شهر أغسطس/ آب المقبل، بناء على الميزانية التي ستتوافر حتّى ذلك اليوم.

ويضم قطاع غزة نحو 275 مدرسة تابعة لوكالة أونروا، وتعدّ هذه المدارس جزءًا من البرنامج التعليمي العام للوكالة في جميع مناطق عملياتها.

وأثّرت الأزمة المالية التي تمرّ بها أونروا في برنامج أسابيع المرح الصيفية، التي اعتادت الوكالة تنظيمه بين نهاية كل عام دراسي، وبداية العام الجديد.

فلم تنجح إدارة الوكالة في توفير التمويل الكافي، لافتتاح برنامج ألعاب المرح الصيفية، حيث حصلت على تمويل يكفي لـ"تقديم أنشطة دعم نفسي للأطفال عبر برنامج الصحة النفسية والمجتمعية التابع للوكالة"، كما قال شمالي.

ولفت إلى أن تلك الأنشطة ستُقدَّم على مدار 3 أسابيع مستقبلية (دون تحديد مدة البدء بها).

وفيما يتعلق بالقطاع الصحي، عدّ شمالي أن استمرار فتح المراكز الصحية التابعة لـ"أونروا" حتّى اللحظة؛ رغم الصعوبات المالية التي تواجهها، نقطة إيجابية تُضاف لجهود الوكالة لمنع وقف خدماتها.

ونبّه على أن "المراكز الصحية تعمل بشكل منتظم لكن الأعداد الزائدة من الجرحى شكّلت عبئًا إضافيًّا على عمل المراكز".

وبين أن ذلك العبء ليس له علاقة بالأزمة المالية التي تمرّ بها أونروا، وإنما بتعامل الاحتلال الإسرائيلي مع مسيرات العودة وكسر الحصار التي انطلقت منذ 30 مارس/ آذار الماضي قرب السياج الفاصل مع الأراضي المحتلة عام 1948م.

وأعرب مدير عمليات "أونروا" بغزة عن اعتقاده بأن الأزمة الحالية التي تمرّ بها وكالته هي "أزمة سياسية وليست أزمة مالية".

وفسر ذلك بأن "السبب الرئيس وراء وجود أونروا، هو أزمة اللاجئين الفلسطينيين الذين أُخرِجوا من ديارهم، بالتالي على المجتمع الدولي أولًا حل قضية فلسطين، وإيجاد حل عادل للاجئين".

وشدد على أنه "حتّى ذلك الحين الذي تُحلّ فيه تلك القضايا، يجب تمويل الوكالة كي تتمكن من تقديم خدماتها الرئيسة"، مطالبًا الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بـ"عدم خذلان اللاجئين الفلسطينيين".

مواضيع متعلقة: