​نواجه نقصًا حادًا في مثبتات العظام

مدير عام المستشفيات يحذر من فقدان السيطرة على الوضع الصحي بغزة

د. عبد اللطيف الحاج
غزة - يحيى اليعقوبي

حذر مدير عام المستشفيات في قطاع غزة د. عبد اللطيف الحاج من إمكانية فقدان وزارة الصحة السيطرة على الأوضاع الصحية، بسبب استنزاف مخزون المستودعات الطبية بفعل أعداد الجرحى الكبيرة منذ انطلاق مسيرة العودة الكبرى.

وقال الحاج في حديث لصحيفة "فلسطين": "الوضع الحالي ينذر بالخطر إذا ما بقيت الأمور على حالها"، لافتاً إلى أن المخزون الحالي من الأدوية يكفي لأسبوعين أو ثلاثة فقط.

وأفاد الحاج بأنه منذ شهرين وصلت شحنات أدوية من مستودعات وزارة الصحة في رام الله، لكنها خلت من الكثير من الأدوية المطلوبة، وجرى تعويض النقص بتبرع من اللجنة القطرية لدعم غزة، موضحاً أن ما توفر يفترض أن يكفي لشهرين ونصف لكنه اقترب من النفاد نتيجة استقبال أعداد هائلة من المصابين.

وذكر أن أهم ما تحتاج الصحة حالياً هي مثبتات العظام الخارجية، وخيوط جراحة الأوعية الدموية الدقيقة، وأصناف مهمة من المضادات الحيوية والوريدية وأدوية التخدير، والأدوية المتعلقة بالعناية المركزة، وقائمة طويلة من المستهلكات كالشاش المعقم، والمطهرات والمحاليل وعلى رأسها المحلول الملحي.

وحول كيفية التعامل مع مصابي العظام، بين أن الصحة استجمعت كل ما هو موجود لدى المؤسسات الصديقة كالصليب الأحمر في غزة، واستعادت بعضاً مما عند المرضى الجرحى "ولكن ذلك لا يكفي، فعندما نتحدث عن كمية تكفي 100 مصاب من المثبتات، فهذا رقم صفري، لأننا في جمعة واحدة سنحتاجها".

وأشار إلى أن 70% من الجرحى أصيبوا في الأطراف السفلية إصابات ليست اعتيادية، وإنما تؤدي إلى تفتت العظام وتمزيق الأوعية منها 7-8 حالات بتر حتى اللحظة "وهو مؤشر إيجابي على سلوك الأطباء الجراحين في التعامل مع الطرف المصاب بالرصاص المتفجر، ولكن يترتب عليه رفع نسبة الحاجة إلى مثبتات العظام".

وبين الحاج أن استقبال أعداد كبيرة من المصابين تبلغ ضعف الاستهلاك في الحالات العادية لا تستطيع الأسرة المحدودة في المستشفيات السبعة التابعة لوزارة الصحة استيعابهم، دفع بالوزارة لإرسال المصابين للجمعيات والمستشفيات الأهلية والخاصة وغير الحكومية، كمستشفى العودة، والقدس، والهلال الأحمر، والخدمة العامة، وأصدقاء المريض، ومستشفى الأهلي العربي، والمستشفى الكويتي ودار السلام.

ولفت إلى أن هذه المستشفيات الخاصة باتت تواجه كذلك نقصا في المخزون الدوائي والمستهلكات، مشددا على ضرورة أن تقوم منظمة الصحة العالمية والصليب الأحمر بالضغط على الاحتلال للإسراع بإدخال المواد اللازمة بأقصى سرعة لأن الكثير منها غير متوفر بالسوق المحلي.

وشدد على أن من أبرز التحديات التي تواجه الوزارة، غياب أدوية الأورام والسرطان التي تزداد قائمتها، فيصبح مريض السرطان أمام خيارين في غزة إما نجاح التحويلة الخارجية أو الرفض الأمني وانتظار مصير غامض.

وفود ووعود

ونوه إلى أن الصحة بغزة ما زالت تنتظر شحن الوزارة في رام الله مستودعات القطاع بالأدوية المطلوبة بناء على "وعد شفهي" من الوزير جواد عواد قبل أسبوع.

وعن استقبال الوفود الخارجية، قال إن الصحة استقبلت وفدا طبيا فرنسيا من مؤسسة أطباء بلا حدود، وآخر من فلسطينيي الأراضي المحتلة عام 48، مكونا من مختصين في جراحة الأوعية الدموية والعظام، وأحضروا مجموعة من المثبتات الخارجية استعانت بها الوزارة لسد النقص الموجود لديها، مشيرا إلى أن وفدا طبيا من الصليب الأحمر الدولي وآخر بريطانيا من المقرر أن يصلا غزة قريباً.

ومن أبرز التحديات التي تواجه المستشفيات، وفق الحاج، عدم تلقي الممرضين وموظفي وزارة الصحة رواتبهم، وعدم القدرة على صيانة الأجهزة المعطلة والتي تستغرق صيانة بعضها شهوراً نتيجة إغلاق المعابر وعدم توفر القطع البديلة من الدول المصنعة وأحياناً الحاجة إلى خبراء.