​حتى القدامى منهم

مدارس لبنانية تبلغ اللاجئين الفلسطينيين بعد استقبال أبنائهم في صفوفها

صورة ارشيفية لطلبة اللاجئين في لبنان
بيروت-غزة/ أحمد المصري:

أبلغت مدارس لبنانية رسمية، في مدينة صيدا، أمس، لجنة أهالي الطلبة في المخيمات، عبر رسائل نصية بعدم استقبال أبناءهم الطلبة الجدد في صفوفها، إلى جانب عدم استقبالها أيضًا الطلبة القدامى المنتظمين في السنوات السابقة.

وجاء في نص الرسالة التي استقبلها الأهالي وحصل "فلسطين أون لاين" على نسخة منها: "مرحبا، أخونا الفلسطيني، نعتذر منكم لا يحق لنا حتى الآن تسجيل الطلبة حتى القدامى من أبنائكم، وذلك بقرار معالي وزير التربية والتعليم بتسجيل اللبنانيين فقط".

وبحسب المختص في شأن اللاجئين، ياسر علي، فإن المدارس اللبنانية الرسمية (الحكومية) كانت تعطي حصة ما بين 15 إلى 25% للطلبة الفلسطينيين اللاجئين، فيما أنها وإن لم تستقبل الطلبة ستفاقم من الحالة التي يعيشها اللاجئون.

وأشار علي لـ"فلسطين أون لاين"، إلى أن الجهات الرسمية اللبنانية، صرحت تعقيبا على حدث عدم استقبال الطلبة الفلسطينيين، بأنها تريد أن تستقبل الطلبة اللبنانيين أولا ومن ثم وفي حال وجود أي مقاعد شاغرة يتم استيعاب الفلسطينيين بعدها.

ونبه إلى أن معظم الأهالي اللبنانيين ومع الأزمة المالية التي تعيشها البلاد، باتت المدارس الرسمية وجهة لتعليم أبنائهم، مع ترك المدارس الخاصة، وهو ما يعني أن المدارس اللبنانية لن تستقبل عمليا أكثر من 5% من الطلبة الفلسطينيين في صفوفها.

وأتت خطوة المدارس اللبنانية، بعد ساعات من قرار منع دخول الفلسطينيين من حملة الجوازات الأردنية وعليها ختم البطاقة الخضراء، وبعد أيام من تطبيق وزير العمل كميل أبو سليمان قرار اعتبار اللاجئين الفلسطينيين العمال أجانب، بحاجة لإجازة العمل، والذي على أثره شهدت المخيمات اللبنانية موجة مستمرة من الاحتجاج.

ويتجاوز عدد اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات والتجمعات في لبنان أكثر من 174 ألف لاجئ، يعيشون في 12 مخيمًا، و156 تجمعًا فلسطينيًا في مختلف المناطق اللبنانية.

وبحسب متابعة "الأورومتوسطي"، وصلت نسبة الفقر في أوساط اللاجئين الفلسطينيين في لبنان إلى 89,1 % والبطالة إلى 56%، ويُحرم اللاجئ الفلسطيني في لبنان من ممارسة أي حق مدني أو اجتماعي، ويُمنع من التقدم إلى ما يزيد على 20 وظيفة بسبب بعض القوانين العنصرية.