إقرأ المزيد


​مبيت الأطفال خارج المنزل يعرّضهم للحوادث المجتمعية

غزة - رنا الشرافي

يبيت بعض الأطفال في منزل الجد أو العم أو أي من الأقرباء عدة ليالٍ، وقد تمتد فترة مكوثهم خارج البيت إلى أسابيع، وربما شهور، خاصة في الإجازتين النصفية والصيفية، مما يثير تساؤلا عن انعكاس ذلك على الطفل أو المراهق الذي يبتعد عن والديه لفترة طويلة، لا يكون فيها تحت ناظريهما.

عن خطورة هذا البعد عن أعين الوالدين وما قد يؤول عنه من مآلات لا يُحمد عقباها، تتحدث أخصائية الصحة النفسية إيناس جودة، شارحة كيف يمكن للأهل أن يحموا أبناءهم من أي تهديد محتمل بسبب هذا الترك.

عرضة للمخاطر

حذّرت جودة من إهمال الأطفال من خلال تركهم لفترات طويلة خارج المنزل، وذلك بسبب أن المجتمع الفلسطيني في معظمه يعيش على شكل عائلات ممتدة لا تخلو من المشكلات، عدا عن أن الأطفال المتروكين من الأهل، حتى ولو عند الأقارب، يكونوا عرضة لحوادث مثل الخطف وغيرها.

وقالت لـ"فلسطين": "أستغرب من ترك الطفل لفترات طويلة في بيت جده، كشهور الإجازة الصيفية، دون مراقبته ومتابعته، فهو قد يبيت في منزل قريبه ليلة أو ليلتين، ولكن لا نتركه فترة طويلة فيكون عرضة للحوادث والاعتداءات".

وأضافت: "يبحث المعتدون على الأطفال عن ضحاياهم ممن يتركهم الأهل دون مراقبة في منزل أحد الأقارب، أو حتى في منزلهم لكن الوالدين يغيبان لساعات طويلة بسبب العمل".

تابعت: "الأطفال المُهملون، يكونوا معرضين لمشاهدة مواد غير مناسبة لأعمارهم، ولا للدين والثقافة المجتمعية، وكذلك هم عرضة انتهاج سلوكيات غير محمودة لا تلقى رضا الأهل".

وحذرت الآباء والأمهات من عقاب الأطفال في مثل هذه الحالة دون إدراك أنهم جزء من المشكلة، بسبب عدم قيامهم بما تفرضه عليهم المسؤولية الملقاة على عاتقهم تجاه الأبناء، والتي تحتم عليهم المراقبة المرنة لسلوكيات الأبناء وما يتعرضون له من مشاهد.

ونصحت جودة الأهل بأن يكونوا على قدر كبير من المسؤولية تجاه الأبناء، وأن يبقوهم تحت المراقبة وأن ينقلوا لهم خبراتهم بدلا من النصائح والانتقادات حتى يتقبلوها أكثر، مما يخلق تواصلا إيجابيا بين الأبناء والأهل ويجنبهم مشاكل نفسية عديدة، كلا الطرفين في غنى عنها.