إقرأ المزيد


معارضة حكومية إسرائيلية لتبكير موعد الانتخابات

الناصرة - فلسطين أون لاين

كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية، عن معارضة واسعة في أوساط أحزاب الائتلاف الحكومي الإسرائيلي لمقترح إجراء انتخابات مبكرة، في ظل تصاعد الخلافات بين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير المالية موشيه كحلون.

وقالت الصحيفة في عددها الصادر اليوم الاثنين 20-3-2017، إن الكثيرين من وزراء ونواب حزب "الليكود" الحاكم يعارضون نية نتنياهو تبكير موعد الانتخابات.

ونقلت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي عن الوزير يسرائيل كاتس، قوله "إن نتنياهو لم يعقد مشاورات في أي منتدى ملزم داخل الليكود حول تبكير موعد الانتخابات".

كما أعربت أحزاب أخرى مشاركة في الائتلاف عن معارضتها لتبكير موعد الانتخابات.

وكتبت وزيرة القضاء الإسرائيلية إييلت شاكيد على حسابها في موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، "إن أزمة اتحاد البث العام قابلة للحل. هذه ليست مسالة إيديولوجية جوهرية يتم بسببها حل حكومة اليمين".

وقال رئيس حزب "إسرائيل بيتنا"، وزير الجيش أفيغدور ليبرمان "كل واع يفهم بأن الانتخابات هي آخر ما يريده شعب إسرائيل الآن".

فيما دعا وزير التعليم ورئيس حزب "البيت اليهودي" نفتالي بينيت، أعضاء الحكومة ورئيسها إلى عدم تبكير موعد الانتخابات، قائلا: "إسرائيل تحتاج إلى الاستقرار وليس للانتخابات، إلى الاستثمار بالمواطنين وليس للاستثمار بصناديق الاقتراع. لدينا حكومة قومية جيدة، لدينا وزير مالية جيد ومسؤول يفعل الكثير من أجل الدولة. أنا متأكد من أنه سيتم حل الأزمة بعد عودة رئيس الحكومة من الصين"وفق تعبيره.

يشار إلى أن طريقة الانتخابات لتشكيل قائمة "الليكود" تحدّد بأن 16 مقعدا فقط من بين المقاعد الثلاثين الأولى التي يحصل عليها الحزب في البرلمان "الكنيست" الحالية، ستكون مفتوحة للمنافسة، بينما يتم حجز المقاعد الأخرى لمرشحين آخرين.

وعليه سيكون على كل نواب كتلة "الليكود" الحالية المنافسة على الـ 16 مقعدا، وسيبقى هناك أكثر من 20 نائبا حاليا خارج الـ "كنيست"، الأمر الذي يفسر رفضهم لتبكير موعد الانتخابات.

وفي المقابل، تواجه خطة رئيس حزب "العمل" المعارض، يتسحاق هرتسوغ، لمحاولة تشكيل حكومة بديلة دون إجراء انتخابات، معارضة داخل حزبه؛ حيث أعلن ثلاثة من المنافسين على رئاسة الحزب، تحفظهم من الخطوة، التي قد تؤجل إجراء الانتخابات الداخلية في الحزب.

وينوي هرتسوغ العمل على إسقاط الحكومة من خلال طرح اقتراح بـ "نزع الثقة"، بدعم من قبل كل أعضاء المعارضة وكتلة "كلنا" التي يرأسها وزير المالية كحلون.

من جهتها، ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، أن جهودا حثيثة تبذل لإنهاء الأزمة الناشئة بين كحلون ونتنياهو، على خلفية قرار الأخير التراجع عن قرار حكومته السابقة بشأن تأسيس اتحاد البث العام، وتهديده لكحلون بحل الحكومة وتبكير موعد الانتخابات في حال عدم موافقته على إغلاق الاتحاد الذي يفترض ان ينطلق في نهاية نيسان/ أبريل المقبل.

وقالت الصحيفة "بعد 48 ساعة من إنذار نتنياهو لكحلون، يبدو أن ممثلي رئيس الحكومة ووزير المالية يقتربون من حل الأزمة في الدقيقة التسعين".

يشار إلى أن أزمة حكومة الاحتلال لا تقتصر على التباين بالمواقف بين نتنياهو وكحلون بكل ما يتعلق بإقامة سلطة البث الإسرائيلية الجديدة، بل يضاف إلى ذلك بوادر أزمة بين وزير الجيش أفيغدور ليبرمان من جهة، وبين وزير المعارف نفتالي بينيت والحاخامات من جهة أخرى على خلفية وقف الدعم المالي من قبل ليبرمان إلى المدرسة التمهيدية للجيش في مستوطنة "عاليه" شمال رام الله، والخلافات مع حزب البيت اليهودي على خلفية قيام الأخير بتقديم اقتراح قانون لضم مستوطنة "معاليه أدوميم" (شرقي القدس المحتلة) إلى السيادة الإسرائيلية، وإقامة مستوطنة لمستوطني "عمونة" (شمالي شرق رام الله) بعد إخلائهم منها بقرار قضائي.