مادة التربية الإسلامية.. النواة الأولى لجيل مسلم من الناحية العملية

غزة- صفاء عاشور:

تُعد المدارس من أبرز الجهات التي تؤثر في تنشئة الأطفال في أي مجتمع في جميع أنحاء العالم، وتزيد أهمية المدرسة في المجتمع الفلسطيني الذي يعدّ من أكثر المجتمعات إقبالاً على التعلم.

ومن المواد الأساسية التي يجب أن يوليها القائمون على وضع المنهاج الفلسطيني هي مادة التربية الإسلامية واعتبارها مادة أساسية يجب أن توضع بشكل توصيل المعلومة الدينية بشكل يتناسب مع أعمار الطلبة منذ الصف الأول وحتى الصف الثاني عشر.

رئيس دائرة الإفتاء في رابطة علماء فلسطين د. عاطف أبو هربيد أكد أن تدريس التربية الإسلامية يُنظر له على أنه داعم مهم في تربية الأطفال الذين يعتبرون أمانة في أعناقنا ومسئوليتنا، حيث إن المدرسة لها دور كبير في التربية إلى جانب الاسرة في تنشئة الاجيال ليكونوا مسلمين بحق.

وقال في حديث لفلسطين: إن "ديننا الحنيف أمرنا أن نربي أبناءنا وننشئهم على المعاني والقيم الصحيحة، لذلك ينبغي أن يكون المنهاج الذي يدرسونه في المدارس قائماً على القيم والمبادئ السمحة التي أقرها الإسلام"، لافتاً إلى أنه لتتحقق هذه المعاني يجب أن يوجد النموذج للإنسان الفلسطيني المسلم الذي يؤمن بالله ويحقق عنده أركان الايمان والإسلام.

وأضاف أبو هربيد أن "المنهاج الفلسطيني وخاصة مادة التربية الإسلامية يجب أن تعزز انتماء الانسان الفلسطيني لوطنه ولأرضه ولأمته ولدين الاسلام، الذي يعتبر هو الهوية الحقيقية للإنسان التي يجب أن ينشأ عليها".

وأوضح أبو هربيد أن منهج التربية الإسلامية يجب أن يكون مراعياً للمراحل المتعددة التي يمر بها طالب المدرسة منذ نعومة أظفاره وحتى المرحلة الثانوية، مع التشديد على أن المرحلة الابتدائية هي من أهم المراحل التي تؤسس الطفل على مبادئ الإسلام وأخلاقه.

وأردف:" ففي سن السابعة يجب أن تُعلم مادة التربية الإسلامية في المدرسة للطفل على العبادات الأساسية، كالصلاة، الصيام، الزكاة، الصدقات، كما يجب أن نعوّد الأطفال على الأحكام الشرعية المتعلقة بالتصرفات والسلوك وتعامل الانسان مع الخالق ومع مخلوقات الله".

وذكر أبو هربيد أن التدرج في تعليم هذه الأحكام والأخلاق يسهم في إيجاد شخص مسلم يؤمن بحق في تعاليم الإسلام، ويبدأ معها الإنسان في الشعور بأنه مسئول عن نفسه وعن المجتمع الذي يعيش فيه وضرورة أن يكون عنصراً فعالاً فيه.

ولفت إلى أن مادة التربية الإسلامية باستطاعتها أن تجعل الطفل يقوم سلوكه بنفسه خاصة إن وجد أمامه معلماً يقتدي به ومربياً فاضلاً يطبق كل ما يدرسه لطلبته، وبالتالي لن يخرج الطالب بعد دراسة هذه المادة وهو يعاني من انفصام بين ما يدرسه وما يطبق على أرض الواقع.

وشدد أبو هربيد على أن وجود المعلم القدوة سواء كان مدرس التربية الدينية أو باقي المدرسين يسهم في وجود طالب يكون منسجماً مع المعاني والقيم التي يدرسها ويطبقها في حياته العملية دون أي مشاكل.