إقرأ المزيد


ماذا وراء التهديدات المتوالية؟!

أ.د. يوسف رزقة
جمعة ١٤ ٠٤ / ٢٠١٧

مرة أخرى عزام الأحمد يهدد غزة، ويتوعدها بالويل والثبور، وقد انضم إلى جوقة التهديدات عدنان الضميري، وقد أشار الأحمد إلى أن أعضاء اللجنة المركزية الذين هم في غزة ليس للحوار بل لتلقي إجابات محددة على شروط عباس التي تحدث عنها في المنامة في البحرين مؤخرًا.


لا أحد يناقش في حالة الانقسام وأنها حالة استثنائية وقعت في ظروف خاصة، ولكن كل من يقرأ تهديدات عباس وعزام وغيرهما يختلف معهم تمامًا في طريقة التعامل مع حماس، ومع غزة سواء.


١- أكان هذا من خلال الإجراءات الاقتصادية العقابية، وكما قال أبو مرزوق أن لدى السلطة قدرة وأعمالًا قاسية يمكن القيام بها، ولكن هذا العقاب الاقتصادي يمس سكان غزة كلهم.


٢- أو كان هذا بدوافع سياسية ترتبط بمطالب ترامب أو نتنياهو، وما يقال عن صفقة العصر الغامضة حتى الآن؟!


هناك لغة أخرى هي لغة الحوار والتفاهمات، وهناك اتفاق القاهرة والشاطئ، وهي اتفاقات وضعت أسسًا جيدة للمصالحة وإنهاء الانقسام، ويمكن تفعيلها والبناء عليها بشكل إيجابي.


نعم إن عمر الانقسام هو عشر سنوات، ولكن طول هذه المدة ليست حماس مسئولة عنه بشكل منفرد، بل إن محمود عباس نفسه يتحمل أكبر المسئولية في ذلك.


الأوضاع الفلسطينية لم تعد تحتمل قسوة الحصار الإسرائيلي، فهل دخل عباس على خط الحصار وعقاب غزة بطلب من جهات خارجية، للتمهيد لحلول سياسية قادمة؟! إن الأيام القادمة ستكشف عن المخبأ..


ومن كلام الأحمد لصوت فلسطين أنه يأمل في عدم الاضطرار لاتخاذ موقف يزيد الأمور تعقيدًا، وأن يكون هناك تفاهم من الجميع على هذه الخطوات، وأن يتم الذهاب لتشكيل حكومة وحدة تبسط سيطرتها الكاملة على قطاع غزة كما هو الحال في الضفة، بما يؤدي إلى انهاء الانقسام.


إن التهديدات لا تجدي شيئًا وهي معوِّقة لكل تفكير إيجابي يحفظ وحدة الشعب رغم الحالة الاستثنائية، ولا يجدر بالسلطة أن تنضم إلى ليبرمان وغيره في تهديد غزة وسكانها، وقد فشلت جل التهديدات السابقة، وتحطمت على عتبة خيار المقاومة، لذا فإن في غزة مشروع مقاوم، بينما في رام الله مشروع آخر، والناس واعية جدا ومن يفاوض يحتاج لأوراق قوة كورقة المقاومة؟!


يقول الأحمد: "نحن في وضع خطير جدا ونحتاج لخطوات حاسمة، ونحن نؤكد على هذه الخطورة ، ولكن ليس عن طريق التهديد والوعيد يمكن أن نصل للحلول".

مواضيع متعلقة: