إقرأ المزيد


​عماد العلمي.. حكاية "مهندس حماس"

غزة - نبيل سنونو

يوصف بأنه "الرجل الصامت صاحب الهيبة"، الذي ينطق بالأفعال في مجالات دعم القضية الفلسطينية؛ إنه القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس، عماد العلمي، الذي توفي أمس متأثرا بجراح أصيب بها أثناء تفقده سلاحه الشخصي في التاسع من الشهر الجاري.

وولد العلمي في مدينة غزة في 16 فبراير/ شباط 1956، وتلقى تعليمه الأساسي في مدارس قطاع غزة، بينما تربى دعويا ودينيا على يد مؤسس حماس الشيخ الشهيد أحمد ياسين.

وكانت تربط الشيخ ياسين بالعلمي علاقة مميزة، وقد نصحه الأول بدراسة الهندسة في جامعة الإسكندرية في مصر برفقة نخبة من أبناء الحركة المميزين والمتفوقين الذين عادوا بعد سنوات.

والتحق العلمي بصفوف حماس في سن مبكرة، وكان من الناشطين في العمل الدعوي والإعلامي منذ تأسيسها.

وعاد العلمي إلى القطاع نهاية سبعينيات القرن الماضي ليكمل مشواره في العمل الوطني وما هي إلا فترة قصيرة حتى اندلعت انتفاضة الحجارة في الثامن من كانون أول/ديسمبر 1987م، ليكون أحد قادتها البارزين.

اعتقلت قوات الاحتلال، العلمي، بعد ستة أشهر من انطلاقة حماس وحكم عليه بالسجن لمدة سنتين بما سمي تهمة "التنظيم والتحريض" من خلال اللجنة الإعلامية التابعة للحركة.

عام 1990، أفرج عن العلمي من سجون الاحتلال ليعود ويمارس نشاطه في إطار عمل الحركة، ليعاد اعتقاله في يناير/كانون الثاني 1991م.

وأبعد الاحتلال، القيادي العلمي في مطلع التسعينيات خارج فلسطين، قبل أن يعود عام 2011 إلى أرض الوطن ليواصل مسيرة المقاومة مع الشعب الفلسطيني.

واصل القيادي العلمي، وتنقل بين دول عربية عدة، وكان له دور كبير وفعال في دعم القضية الفلسطينية والانتفاضة في مراحلها كافة.

ويعتبر العلمي أول من مثل حركة حماس في جمهورية إيران، وتولى مرات عديدة عضوية المكتب السياسي للحركة.

وغادر العلمي سوريا بداية 2012 وانتقل مع عائلته للعيش في قطاع غزة.

والراحل العلمي هو عضو سابق في المكتب السياسي لحماس وشغل مناصب متعددة في الحركة بالداخل والخارج، كما كان في الدورة الماضية نائبا لرئيسها في غزة.

ويشار إلى أن العلمي أجرى في سبتمبر/أيلول 2014 عملية جراحية ناجحة في تركيا، إثر إصابته عند استهداف طائرات الاحتلال أحد المنازل المجاورة للمكان الذي كان يوجد فيه خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في يوليو/تموز بتلك السنة.

وأدى القصف الإسرائيلي آنذاك إلى بتر قدم العلمي.

ويوصف العلمي بأنه متميز بالحكمة والشجاعة والتواضع والذكاء، وقد برز في العمل النقابي وقيادة الانتفاضة، ووضعه الاحتلال الاسرائيلي مرارًا على قائمة الاغتيال.

وأمس، وصف رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية، العلمي بأنه "مهندس حماس"، مفسرا بأنه كان "مهندسا في الفكر السياسي وفي السياسة العسكرية والأمنية".

مواضيع متعلقة: