إقرأ المزيد


​*ما حكم شهادة الزور؟

غزة - فلسطين أون لاين

*ما حكم شهادة الزور؟

إن شهادة الزور معناها: تعمد إخبار الشخص وشهادته بما لا يعلم، وإن صادف الواقع، فإن شهد شاهد أن فلانًا من الناس عمل كذا، والشاهد لا علم له بأن الشخص المشهود له أو عليه عمل ذلك العمل؛ فهذه شهادة زور، ولو كان الشخص فعل ذلك الفعل، وأخطر أنواع شهادات الزور أن يشهد الإنسان بالكذب متعمدًا لضياع الحقوق.

قال الله (تعالى): {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ}، وعن عبد الرحمن بن أبي بكرة (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما) عن أبيه قال: "كنا عند رسول الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) فقال: "ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ ثلاثًا: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين"، وجلس وكان متكئًا، فقال: "ألا وقول الزور،" فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت".

وتكرار التحذير من شهادة الزور هنا لتساهل الناس بها، وكثرة الدواعي إليها من العداوة والحسد، ولما يترتب عليها من المفاسد الكثيرة، فكم ضاع من الحقوق بشهادة الزور!، وكم وقع من ظلم على أبرياء بسببها، أو حصل أناس على ما لا يستحقون، أو أعطوا نسبًا ليس بنسبهم بناء عليها!، ومن التساهل فيها ما يفعله بعض الناس في المحاكم من قوله لشخص يقابله هناك: "اشهد لي وأشهد لك"، فيشهد له في أمر يحتاج إلى علم بالحقيقة والحال، كأن يشهد له بملكية أرض أو بيت أو تزكية، وهو لم يقابله إلا على باب المحكمة، أو في الممر، وهذا كذب وزور، فينبغي أن تكون الشهادة كما ورد في كتاب الله (سبحانه): {وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا}.

*يجيب عن الفتاوى رابطة علماء فلسطين

مواضيع متعلقة: