ما حكم من يتابع الأبراج الفلكية؟

صورة تعبيرية
غزة- جهاد أبو رأس

عاب الإسلام على العرب في الجاهلية تعلّقهم بالأوهام، وانسياقهم وراء كلّ قناعة مبناها على الدجل والظنّ والكهانة، على اعتبار أنّ الظنّ في غير محلّه لا يغني من الحقّ شيئاً.

وفي الإطار ذاته يتحدث أستاذ العقيدة والمذاهب المعاصرة في كلية أصول الدين بالجامعة الإسلامية د. محمود الشوبكي لـ "فلسطين" عن الأبراج الفلكية وحكم محبيها ومن يتابعها.

قال: "الذي يزعم أنه يعلم ما سيكون سواء عن طريق الجن، أو عن طريق النظر في الكواكب ومعرفة الأبراج، هو ادعاء معرفة الغيب", مؤكدًا أنه لا يعلم الغيب إلا الله قال تعالى: " قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ ۚ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ ", فلا يعلم الغيب أحد إلا الله لا الجن ولا الملائكة ولا الأنبياء المرسلين إلا ما يطلعهم عليه عن طريق الوحي.

وأضاف د. الشوبكي أن من ادعى معرفة الغيب والاطلاع على الأحوال القادمة كما يحدث في الأبراج الفلكية كان كافراً بما جاء على نبينا محمد (صلى الله عليه وسلم) ومن صدقه كان كافراً أيضاً لأن ذلك يقدح في عقيدته.

وأوضح أن النظر في الأبراج الفلكية وما يكتبه العرافون، ولو من باب التسلية، لا يجوز أبداً فهو كمن يأتي العرافين ولم يصدقهم, وقد قال رسول الله( صلى الله عليه وسلم): "من أتى عرافاً لم تقبل له صلاة أربعين يوماً, ومن أتى عرافاً فصدقه فقد كفر بما أنزل على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم".

ولفت إلى أن القائمين على الجرائد والمجلات والبرامج الاذاعية والتلفزيونية واللقاءات، ويقدمون هذه الأبراج الفلكية، ومعرفة الغيب، كل أولئك شركاء في الإثم ومن صدق منهم بذلك الادعاء فقد كفر.

وأخيراً قال الشوبكي: نطالب كل من يقدم هذه البرامج الفلكية أو يكتبها على صفحات الجرائد أن يقلعوا عن هذا الضلال، وعلى جمهور المسلمين عدم التعاطي مع هذه الأمور المنافية لعقيدة التوحيد ولما جاء به رسولنا الكريم.