​ما دلالات اشتراطات ليبرمان لفتح "كرم أبو سالم"؟

معبر كرم أبو سالم (أرشيف)
غزة - نبيل سنونو

لا يزال حاجز كرم أبو سالم التجاري جنوب قطاع غزة مغلقاً، بينما يشترط وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي لفتحه، اليوم الثلاثاء "إذا ساد هدوء تام في الأوضاع الأمنية".

وأكد مصدر مطلع لصحيفة "فلسطين"، مفضلاً عدم كشف هويته، أن واقع الحاجز كما هو ولا جديد فيه، إذ لا تسمح سلطات الاحتلال بإدخال البضائع لقطاع غزة باستثناء بعض المواد الغذائية.

ويقول المصدر، إن الاحتلال يمنع إدخال السولار والبنزين وغيره، وقد طلبت جمعية الهلال الأحمر سولارا للمستشفيات، لكن سلطات الاحتلال لم ترد على هيئة الشؤون المدنية بهذا الخصوص.

وأوضح الكاتب والمحلل السياسي تيسير محيسن، أن هدف إغلاق "كرم أبو سالم" زيادة التضييق على سكان قطاع غزة إلى درجة كبيرة.

ويعتقد محيسن، أن ليبرمان يريد أن يثبت قاعدة أو محددات جديدة للتعامل مع المقاومة الفلسطينية، مفادها أن "أي انفراجة ترغبون في الحصول عليها لا بد أن تكون بموقف وثمن يدفعان من قبلكم وخاصة في الجوانب الأمنية التي تخضع لها حالة الاشتباك بين المقاومة والاحتلال في قطاع غزة تحديداً".

ويضيف: "هذا ما يرمي إليه ليبرمان من خلال ذلك التصريح"، معتبراً أن الاحتلال يحاول أن يحقق عبر ورقة "كرم أبو سالم" ما عجزت عنه بالآلة الحربية.

وفي أفضل الحالات، قد تعيد سلطات الاحتلال عمل الحاجز إلى ما كان عليه، دون أن تقدم أي أثمان لصالح القطاع، بحسب محيسن.

ويبين أن استخدام المقاومة لأدوات الدفاع عن النفس جزء لا يتجزأ من حقها الطبيعي في الدفاع عن الشعب الفلسطيني، وهذا غير خاضع للابتزاز.

من جانبه، يقول المحلل السياسي ذو الفقار سويرجو، إن الاحتلال لا يريد الذهاب نحو المواجهة مع قطاع غزة، وإن حساباته واثقة بأنه لن يكون رابحاً في هذه المعركة بمعناها الشامل.

ويعتقد سويرجو، في تحليله لكلام ليبرمان، أن (إسرائيل) ليس لها مصلحة الآن في اجتياح قطاع غزة، مبينا أن رد المقاومة سيكون قاسياً جداً.

ويرى أن سلطات الاحتلال تحاول بكل الطرق مقايضة غزة بالهدوء مقابل "المساعدات الإنسانية والتعامل التجاري المفتوح".

وينبه إلى أن هدف المقاومة ليس فقط رفع الحصار، بل هي مقاومة صاحبة مشروع وطني لإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.

ويتمم سويرجو: "نقول لليبرمان: طالما لم تعترف بالحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني، لا فتح المعابر ولا غيره سيوقف مقاومة الاحتلال، وإن المواجهة القادمة قد تحصل في أي لحظة".

وتشدد سلطات الاحتلال حصارها لقطاع غزة برا وبحرا وجوا منذ 12 سنة، تخللها شن ثلاث حروب عدوانية بين 2008 و2014.