على حدود القطاع.. المصلحة أكبر من المفسدة

غزة - رنا الشرافي

يتوجه الشبان الفلسطينيون بناء على دعوات بعض الفصائل أحيانًا، وبرغبة شخصية في أحيان أخرى، إلى الشريط الحدودي الفاصل بين قطاع غزة والأراضي المحتلة عام 1948 للتعبير عن غضبهم من سياسات الاحتلال.

هؤلاء الشبان عرضة للاستشهاد أو الاصابة بإصابات تختلف في درجة شدتها، ما ثار تساؤلات حول جواز المشاركة في هذه المسيرات، ما بين مريد ومعارض، وهو ما سألنا عنه الداعية عمر نوفل.

مصلحة ومفسدة

قال نوفل: "الأصل أن حياة المسلم على وجه الخصوص غالية وعليه أن يحافظ عليها، وفي أي مسألة يجب النظر إليها من منظور المصالح والمفاسد، وفي موضوع مثل خروج الشبان إلى المواجهات مع الاحتلال على الحدود فإذا كان خروجهم يحقق مصلحة للعموم فهو جائزة، أما إن كان سيترتب عليه مفسدة فهو غير جائز".

وأضاف: "في بعض الأحيان يكون التقييم بين المصلحة والمفسدة معتمداً على الوضع القائم، حيث تختلف الفتوى باختلاف الزمان والمكان".

وتابع: "بناء على ذلك، فإن الخروج إلى الحدود هو خروج سلمي يقابله العدو دون إطلاق النار، فالمشاركة واجبة، وعلى الناس أن يخرجوا جميعاً لأننا نطالب بحقوقنا وقضيتنا أصبحت مهمشة وأي فعل هو مطلوب وجيد".

وواصل: "أما إذا علمنا أن العدو يصوب بنادقه تجاه شبابنا فالمسألة تحتاج إلى نوع من الحرص والحذر، فإذا كان الخروج عملا فرديا، فعدمه أفضل على اعتبار عدم وجود من يساند هذا الإنسان بهذا الفعل، أما إذا كان جماعيًا وخلفه قيادات تؤيده وتدعمه، وثمة مصلحة تتحقق بهذا الخروج فهو جائز وصحيح".

وقال نوفل:" المصالح قد يشوبها بعض المفاسد وهذا لا يؤثر على المصلحة الكبيرة، ولكن إذا كان الفعل كله مفسدة فالامتناع هو المقرر"، مبينا أن "من يقدر الأمر الحكومة القائمة أو التنظيم القوي القائم على الأمر".

وأضاف: "وعلى من يقدّر الأمر أن يوجه الشباب بالطريقة المناسبة للحفاظ على حياتهم وتحقيق هذه المكاسب وبالتالي لا ضير من هذا الخروج، مع الأخذ بعين الاعتبار تغيير استخدام التكتيك المتبع والمتمثل في التراجع قليلاً عن الحدود".