إقرأ المزيد


​لتكسر الروتين.. تخلَّ عن عاداتٍ واكتسِب أخرى

غزة - مريم الشوبكي

عادات تعودنا عليها لفترة طويلة تحولت في حياتنا إلى روتين يومي، وقد يكون هذا الروتين مزعجا إن ارتبط بعادات سلبية، وهنا لا بد من تغييره، ولأجل ذلك يتسلح الفرد بالإرادة والعزيمة ليتوقف عن ممارسة عادات سيئة، ويستبدلها بأخرى إيجابية، لإضفاء جو جديد مريح ومفيد في حياته.

قرار تغيير بعض العادات، واكتساب عادات جديدة ليس بالأمر الهين، ويحتاج إلى استمرار في ممارسة السلوك مدة 14 يوما على الأقل، كما ينصح المختصون.

سلوك مكرر

عرّفت الأخصائية النفسية والاجتماعية إكرام السعايدة الروتين بأنه "عبارة عن سلوك مكرر يتبعه الإنسان في حياته يجلب له الراحة ويبعده عن العناء، ويُعدّ نمط حياة يتميز به، مثل الأفعال التي يقوم بها فور استيقاظه من النوم، وفي الغالب يسبب النمطية وانخفاض الدافعية لدى الفرد في تجربة أشياء جديدة".

وقالت لـ"فلسطين": "الروتين يكون من صنع الإنسان أو من صنع المحيط، ومثال شائع جدا على ذلك، هو أن الفرد لا بد من أن يتعلم في المدرسة، ثم في الجامعة، ثم عليه الاندماج في سوق العمل، ومن ثم الزواج، وهكذا".

وأضافت: "هل حياة الانسان تقتصر على نمطية تلك الأشياء؟، بالطبع لا، فهنا تُنسف أي جهود لمحاولات التغيير، ويبقى الفرد في نفس الحلقة، وذلك لحماية نفسه من المتغيرات من حوله".

وعن كسر الروتين، أوضحت السعايدة أن العامل الأهم هو وجود الدافعية لدى الإنسان ورغبته بالتغيير والتجديد.

ونصحت من يرغب بتغيير روتين حياته: "فكر بإيجابية في كل ما يجري من حولك، ضع أهدافًا يومية، وأخرى بعيدة المدى كي تسعى لتحقيقها، جدّد أمورا في نظام حياتك حتى في أبسط تفاصيل الحياة اليومية، وتعرف على أشخاص إيجابين وشاركهم اهتماماتك، وأطلق العنان لنفسك لتخوض التجارب وتستكشف ما يدور حولك، ومارس التأمل فهو يعطي دماغك مساحة كافية للتفكير واللياقة الذهنية".

تغيير الروتين يتطلب اكتساب الفرد عادات جديدة يدخلها في حياته، والعادة هي نظام من سلوكيات معينة، سواء كانت حركية أو حيوية اعتاد الإنسان عليها، وعادة ما تجلب له المتعة أو تخفض لديه التوتر، وقد تكون إيجابية أو سلبية، بحسب السعايدة.

ولفتت إلى أن تحويل السلوك إلى عادة، يكون بممارسته بشكل يومي والالتزام به، وبوجود الدافعية والإصرار لدى الفرد، وحصوله على منافع جراء ممارسة هذا السلوك، مع التحفيز والتشجيع من الأهل والاصدقاء.

وبيّنت: "الوقت المطلوب ليتحول السلوك إلى عادة هو من ثلاثة إلى أربعة أسابيع من ممارسته، فإذا كان يمكنك المواظبة عليها في المرحلة الأولى، فسيصبح من السهل جدا أن تستمر، ومدة شهر تكفي لإحداث التغيير المطلوب في سلوكك، وبعده تكون استطعت أن تكوّن عادة جديدة".

وعن استبدال العادة السلبية بالإيجابية، قالت السعايدة الأمر يكون صعبا في بدايته، ولكن يسهل تحقيقه بمقاومة الفرد لضعفه وللإغراءات المتعلقة بتلك العادة، وبطلب العون والدعم من المحيط، مع التعرف على فوائد الإقلاع عن العادة السيئة.

وأضافت: "من يرغب بتغيير عادة ما، عليه أن يلتزم بقراره لفترة كافية، وأن يكافئ نفسه حتى يصل لهدفه المنشود، وأن يطلع على تجارب ناجحة مماثلة أو قريبة من تجربته، وليتذكر أن التغيير لا يحدث دفعة واحدة بل يحتاج الى وقت كافٍ".