"lords mobile" ولعبة "Subway" في قفص الاتهام بتضييع أوقات الناس

غزة - يحيى اليعقوبي


مع انتشار تطبيقات الهواتف الذكية والألعاب المختلفة في ظل ثورة الاتصال الحديثة، باتت بعض الألعاب الإلكترونية رائجة الانتشار على مستوى الوطن العربي وفلسطين تنهش أوقات المستخدمين بشكل كبير، وليس ذلك فحسب بل تهدر أموالهم كذلك.

وبعد فترة من استخدام الألعاب واسعة الانتشار يصاب المستخدم بالإدمان عليها ويظل فكره في العمل على جدولة وقته لترك لعبها وتوفير بضع الساعات اليومية حتى يستطيع الإيفاء بالتزاماته الحياتية الأخرى.

وقت ومال

وأمام ذلك، يقول المختص في مجال تكنلوجيا المعلومات عمار الخضري إن لعبة lords mobile"" تعد حاليا أكثر لعبة منتشرة على مستوى العالم التي تتفاعل معها كافة الفئات العمرية، أما في قطاع غزة فهي منتشرة في أوساط الشباب فقط. "lords mobile" حسبما يبين الخضري في حديثه مع صحيفة "فلسطين" لعبة تتعلق بالحرب وتطلب من المستخدم باستمرار تطوير موارده، وبناء الجيش وتطويره، وهذه اللعبة تجبر المستخدم للجلوس عليها لمدة 12 ساعة.

وكذلك يقوم مصممو هذه اللعبة، كما تابع، باشتراط دفع المال في مرحلة ما حتى يكمل باقي المراحل، وقال: "لقد تفاجأت بحجم الأموال التي تدفع في هذه اللعبة خاصة في دول الخليج والتي تتراوح ما بين 5- 10 آلاف دولار، فقط على شراء بطل جديد يضيف مزايا جديدة لصاحبه في هذه اللعبة ولا يمكن الحصول عليه إلا بدفع المال".

ولا يقتصر الأمر على دفع الأموال من قبل المستخدمين في الخليج العربي ، والكلام للخضري، بل هناك مستخدمين لهذه اللعبة من قطاع غزة يقومون بدفع أموال مقابل الحصول على تلك المزايا تصل إلى 4 آلاف دولار.

وهذه اللعبة تقتل الوقت بشكل كبير لأن المستخدم لها قد يخسر كل مجهوده الذي بناه خلال عام كامل خلال ثوان أو دقائق معدودة إذا قام بتجاهل متابعتها، لافتا إلى لعبة أخرى تسمى (clash of clans) وهي أيضا من الألعاب الاستراتيجية والحروب تهدر الوقت كحال اللعبة السابقة.

ويذهب للإشارة إلى لعبة أخرى استهلكت أوقات المستخدمين خلال الفترة السابقة تسمى "المزرعة السعيدة"، وهذه اللعبة تتطلب أن يقوم المستخدم بتفقدها كل ساعة أو ساعتين وإلا فإن المجهود الذي بذله في تلك اللعبة بحصد المزروعات وزيادة أعداد الأبقار سيضيع عليه.

ولأن لعبة "المزرعة السعيدة" تطلب من المستخدم أن يعتني بمزرعته الإلكترونية، فإن المستخدمين تبعا لكلام الخضري، يحرصون على تفقدها بشكل مستمر كل ربع ساعة، مما تساهم في استنزاف الوقت لأن كل شخص يمارسها يحرص أن يكون الأقوى بين المنافسين، وكذلك تهدر المال لأنها في مرحلة ما من مراحلها تتطلب شحن "فيزا كارت".

وجود أساسي

وإن كانت الألعاب السابقة تضيع أوقات الشباب فإن لعبة (subway) ارتبطت كأحد المتطلبات الأساسية التي يطلبها أي زبون يريد شراء هاتف ذكي من متاجر بيع الهواتف، فهذه اللعبة يمارسها الصغار والكبار وتدهر أوقاتهم بشكل كبير.

ولعبة (subway)، وفق الخضري، رغم أنها صممت قبل عدة سنوات إلا أنها ما زالت واسعة الانتشار وهي من أكثر الألعاب التي تسرق أوقات الأطفال والمستخدمين، ويقول: "إن هذه اللعبة لا تكسب المستخدم أي نوع من المهارة، فقط هو يقوم بإهدار وقته نظرا لوجود فراغ كبير يعيشه، ومع مرور الوقت يصاب بالإدمان الذي لا يجعله يستطيع التخلي عنها".

وتحفز هذه اللعبة أسلوب المنافسة بين المستخدمين مما تدفعهم للتعلق بها لأنها تتطلب أن يقوم المستخدم بجمع الكثير من الأموال المجانية حتى يستطيع الحصول على جوائز أكثر مما يتطلب منه ممارستها بشكل أطول حتى يستطيع تجميع الأموال، مردفا: "إن الغريب هو أن الأهالي يرفضون شراء أي هاتف ذكي بدون وجود هذه اللعبة عليه مما يدلل على مدى تعلق المستخدمين بها نظرا لسهولة استخدامها".

ويؤكد الخضري أن تلك الألعاب لا تحمل أي نوع من الفائدة، وأنها تساهم بشكل كبير في تضييع الوقت، عازيا السبب إلى الفراغ الكبير الذي يعاني منه المستخدمين، دون ايجاد وسائل بديلة مفيدة لتعويض هذا الفراغ كالقراءة والمطالعة وممارسة الألعاب الواقعية.

ولا تفر تطبيقات مواقع التواصل الاجتماعي من حديث الخضري، مبينا أن الاستخدام السيء لهذه المواقع دون مراقبة المستخدم لها لفترة جلوسه عليها تجعله يهدر وقته، وخاصة فئة النساء اللواتي يقضين العديد منهن أوقاتهن في تصفح عروض الملابس.

مواضيع متعلقة: