إقرأ المزيد


​لمواجهة الحر.. عليك بالمياه والخضروات

غزة - صفاء عاشور

يعاني الغزّيون من آثار موجة الحر التي تضرب البلاد هذه الفترة، خاصة من يضطرون للخروج من منازلهم والعمل لفترات طويلة في أماكن مفتوحة، وهو ما يعرضهم للإصابة بضربات شمس يمكن أن تلحق الضرر الكبير بهم.

مناخ شرق أوسطي

المدير الطبي في الرعاية الأولية بوزارة الصحة الدكتور بسام أبو ناصر أوضح أن مناخ قطاع غزة هو مناخ شرق أوسطي يتميز بالرطوبة العالية ودرجات الحرارة المرتفعة خاصة في شهري يوليو وأغسطس.

وقال في حديث لـ"فلسطين": إن" طبيعة الحياة التي يعيشها المواطن الغزي تزيد من ارتفاع درجات الحرارة، واتساع ثقب الأوزون يزيد من نسبة الأشعة الواصلة للأرض وبالتالي ارتفاع درجة الحرارة".

وأضاف أبو ناصر أن "النظام البيئي العالمي يشهد ارتفاعًا ملحوظًا في درجات الحرارة الأمر الذي تزامن مع تقلص المساحات الزراعية بشكل كبير، بالإضافة إلى الاستخدام المتزايد للأجهزة الحديثة التي تنتج الكثير من الأشعة التي ترفع درجات الحرارة".

وبين أن الهواء في قطاع غزة مرتفع الحرارة وساخن كما أنه ملوث بشكل كبير، لأنه محمل بالمواد الكيميائية التي ينتجها البحر، بسبب مياه الصرف الصحي التي يتم ضخها في هذه الآونة، مما يسهم في سخونة الهواء وبالتالي ارتفاع درجات الحرارة.

ووجه أبو ناصر العديد من النصائح للمواطنين لتجنب أضرار موجة الحر خلال هذه الفترة وعلى رأسها تجنب الخروج من المنزل في الفترة ما بين 11 ظهرًا إلى الرابعة عصرًا، وتجنب التعرض للحرارة المباشرة، خاصة للأطفال وكبار السن المرضى.

لا للبحر..

ونصح المواطنين بعدم التوجه إلى البحر في هذه الفترة، وذلك لتعامد أشعة الشمس، مما يزيد من خطر الإصابة بضربة شمس، بالإضافة إلى تلوث البحر بالكثير من المواد التي تسبب الأمراض الجلدية.

وأكد أبو ناصر أهمية شرب كمية جيدة من المياه، بحيث لا تقل عن لترين لمن يتواجد في المنزل، أما من يعمل في أعمال تضطره إلى التعرض لأشعة الشمس فعليه تناول ما لا يقل عن أربعة لترات مياه صافية.

وشدد على ضرورة الابتعاد عن شرب المياه الغازية المليئة بالسكريات والتي تعمل على إنتاج الجسم للطاقة، مما يؤدي إلى رفع حرارته والتسبب بالتعرق، وبالتالي فقدان جزء كبير من المياه من الجسم.

ولفت إلى أهمية تناول الخضروات مثل الخيار، والجزر، والخس والبندورة، بالإضافة إلى تناول البطيخ والقرع والكوسا لأنها من مليئة بالمياه والألياف.

وبحسب أبو ناصر، يُفضّل الابتعاد عن تناول البقوليات التي تحبس المياه في الجسم، وتجنب تناول الملوخية، والبامية، والوجبات السريعة، والمقالي، وكذلك الأكلات التي يتم إضافة الكثير من البهارات إليها، لأنها من الأطعمة التي تزيد من العطش خلال فصل الصيف.

وحذر أبو ناصر النساء الحوامل من الخروج من المنزل خلال هذه الفترة، خاصة في ساعات الذروة، لأنهن قد يتعرضن للتعرق وفقدان السوائل، ومن ثم الإصابة بالإعياء، وهذا له تأثير على الأم الحامل وعلى الجنين.

أما فيما يخص عمال البناء، فيُستحسن تجنب العمل الخارجي خلال ساعات الذروة، واقتصار العمل في هذه الأيام على الأعمال الداخلية، وذلك لتجنب وقوع حوادث أثناء العمل.

ودعا أبو ناصر من يضطرون للمشي لمسافات طويلة لحمل مظلة ملونة، وتجنب المظلة السوداء، لأنها تمتص الحرارة بشكل كبير، مع اعتماد لبس أحذية خفيفة لا تسبب التعرق.

مواضيع متعلقة: