علماء يتوقعون فصول السنة بلا شتاء في المستقبل

هذه ليست أول دراسة تتنبأ بتقلص فترات الشتاء
واشنطن - فلسطين أون لاين

يؤكد علماء أميركيون على تقلص فصل الشتاء، مع تسبب الاحتباس الحراري في إطالة أمد أنماط الطقس الدافئ والحار في مناطق كثيرة بالعالم.

ونتجت هذه الدراسة عن جهد أكاديمي وعلمي كبير، شمل مراقبة الدورة السنوية للثلوج وسرعة ذوبانها في سلاسل الجبال الأميركية، من عام 1980 ولغاية عام 2018.

وأكد العلماء خلال اجتماع رسمي للاتحاد الأميركي الجيوفيزيائي، وهو أكبر تجمع دولي لعلماء الجيولوجيا والفضاء، أن كمية الثلوج المتراكمة على الجبال تتناقص عاما بعد آخر، ما يدل من جديد على مدى التأثير الخطير لظاهرة الاحترار العالمي.

وأوضحوا أن مدة ظهور الجبال باللون الأبيض تتناقص سنة بعد أخرى، أي أن مدة فصل الشتاء تتقلص تدريجيا مع الارتفاع غير المسبوق لحرارة الكوكب.

وتعد الحرائق المتكررة في الغابات كحرائق كاليفورنيا دليلا صارخا على قدوم الصيف في وقت مبكر، على حساب فصل الشتاء.

وهذه ليست أول دراسة تتنبأ بتقلص فترات الشتاء، فقد ذكر معهد بوتسدام لأبحاث تأثير المناخ والجامعة الحرة بأمستردام إن الطقس الصيفي سيصبح أطول أمدا على الأرجح، وهناك المزيد من الفترات الحارة الجافة، ما يؤدي إلى أحوال جوية متطرفة مثل الحرارة والجفاف وحرائق الغابات.

وقال باحثون في دراسة أخرى نشرت في نوفمبر/تشرين الثاني إن مناخ الأرض في العام 2030 سيشبه ما كان عليه قبل ثلاثة ملايين سنة.

وسيشبه المناخ تحديدا ما كان سائدا على الأرض في منتصف العصر البيلوسيني، حين كان الطقس جافا، ولم تكن القارة الأميركية الشمالية متصلة بالجنوبية، ولم تكن غرينلاند مكسوّة بالجليد، وكان منسوب البحار أعلى مما هو عليه الآن بثمانية عشر مترا.

وفي حال استمرت انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون على ما هي عليه، يتوقّع الباحثون أن يصبح مناخ الأرض أشبه بما كان عليه قبل خمسين مليون عام، أي في الزمن الذي بدأت فيه الثدييات تتطوّر بعيد انقراض الديناصورات قبل 65 مليون عام.

وبدأت كثير من التغيرات المناخية الناتجة عن ظاهرة الاحترار تظهر بقوة وتجتاح العالم بحدتها وقتامتها وسوداوية تأثيراتها، كالحرائق والفيضانات، فهل تتصدق التوقعات ويتلاشى فصل من فصول السنة الأربعة!