إقرأ المزيد


​لم تكمل الثلاثين؟.. هذه النصائح لك

غزة - صفاء عاشور

كثيراً ما ينسى أو يتناسى الشباب عامل الوقت وأهميته، خاصة في بداية أعمارهم ونشاطهم اللامحدود، وتحديدًا في الفترة التي تتراوح بين عمر العشرين والثلاثين، فيؤجلون الكثير من الأعمال والمهام التي يمكنهم إنجازها خلال هذه الفترة إلى ما بعد ذلك.

في هذا التقرير نوجه للشباب الذين لم يدخلوا بعد العقد الرابع من أعمارهم بعض نصائح تساعدهم على تحديد الأهداف، وتحقيقها، واكتساب المهارات، وبعض التجارب التي يُفضل خوضها قبل مضي العمر.

الأكثر عطاءً

الكاتب والمدرب في تنمية الذات صابر أبو الكاس أوضح أن سن الشباب هو السن الأكثر عطاءً وتعلماً واستفادة، لا سيما مرحلة العشرينيات من العمر، ففي تلك الفترة يحدد الشاب مستقبله وينمي مهاراته ويختار أهدافه ويبدأ بالتعرف على التجارب والخبرات التي ستعينه على إكمال مسيرة الحياة.

وقال في حديث لـ"فلسطين" إن: "أكثر ما يكمن للشاب فعله قبل الدخول في عمر الثلاثينيات هو تعلم المهارات واكتساب الخبرات إلى جانب دراسة التخصص المحبوب والمرغوب فيه والذي سيُبنى عليه المستقبل وتتحدد من خلاله المهنة والعمل المفضل".

وأضاف أن: "ذلك يتأتى من خلال الحصول على الدورات التدريبية المتخصصة، والمؤتمرات، والندوات وورشات العمل، فالعالم اليوم يبحث عن المهارة والخبرة أكثر من بحثه عن الشهادة العلمية فقط".

وأكد أنه من الضروري أن ينسج الشاب في مرحلة العشرينيات من العمر علاقات واسعة مع ذوي الاختصاص حتى يستطيع أن ينهل من خبراتهم والاستفادة من تجاربهم التي تعمل على صقل المهارة وتحقيق النجاح المستمر.

وشدد على أهمية اختيار الأصدقاء بعناية في هذه المرحلة، فهم من أهم مسببات النجاح أو الفشل، وذلك لأن تأثير الأصدقاء، أيًا كانت أفكارهم وسلوكياتهم، على الشخص أكثر بكثير من تأثير الوالدين، وهذا ما أثبتته الدراسات والأبحاث، لذلك من المهم مرافقة الطامحين الناجحين ذوي الأهداف والرؤى والبصمة الإيجابية.

وبين أبو الكاس أن من الأشياء المهمة في مرحلة العشرينيات الإقبال على القراءة والثقافة، بعيداً عن القراءة المنهجية، ففي القراءة اللامنهجية والمنوعة دروس وعبر وخبرات وتجارب لآخرين، وفي الكتب عقول وأدمغة مفكرة، لافتاً إلى أن القراءة في الكتب "سفر بين الدول وتعرف على ثقافات الشعوب وعاداتهم وخبراتهم".

ونوّه إلى أن السفر في تلك المرحلة مهم، حيث يكتسب من خلاله الشاب الكثير من الفوائد ويتعرف على الشعوب وثقافاتهم ويختلط بعقول مختلفة تثري لديه المعلومات والأفكار العديدة.

وقال: "لكن واقع الشباب الفلسطيني في غزة الذي يعيش حصاراً يمنعهم من السفر، فيمكن التعويض عن ذلك من خلال الانترنت الذي جعل العالم قرية صغيرة بين أيدينا، بل بيتاً نتجول في غرفه ونحن في أماكننا".

وأوضح: "هناك الآلاف من مقاطع الفيديو التي تحوي الأفلام الوثائقية والبرامج الهادفة التي يمكن الاستفادة منها، وهناك الآلاف من المواقع والصفحات التي تحوي في طياتها كنوز من المعرفة يحتاجها كل من يعيش على هذه البسيطة".

وأشار أبو الكاس إلى أهمية أن يوظف الشباب طاقاته الجبارة والكبيرة في العمل التطوعي والخدمي والمجتمعي والذي يعود عليه بالفائدة الكبيرة، من حيث امتلاك الخبرة مع الممارسة، وأيضاً التشبيك مع المؤسسات والجمعيات والشخصيات المختلفة، إلى جانب الفائدة الروحية التي تعود على الشخص من خلال ممارسة التطوع والعطاء للمجتمع.