​لم تدرس قبل الاختبارات؟.. إليك الحلّ للخروج من "الورطة"

غزة - نسمة حمتو

يسعى أغلب الآباء والأمهات جاهدين ليحصل أبناؤهم على أعلى الدرجات، وقد يبذلون جهودًا كبير من أجل ذلك، ويجرّبون العديد من الطرق، ومن ذلك وضع الخطط والجداول للدراسة، ولكن يحدث أحيانًا ألّا يلتزم الطالب بالدراسة من بداية الفصل الدراسي، فيجد نفسه في "ورطة" في وقت الاختبارات.. فما الحلّ؟

لمن تلاحقه الدروس في هذه الأيام.. تلك نصائح تعينك على تدارك الموقف، وعلى دراسة المنهج في أيام الاختبارات، مع مجموعة من النصائح الأخرى التي يتعين عليك تطبيقها في بداية الفصل القادم لكي لا تقع في المأزق ذاته في نهايته.

أولًا بأول

قال الأخصائي النفسي الدكتور إياد الشوربجي: إن "من أهم قواعد الدراسة أن يقتنع الطفل بقيمتها وأهميتها، ومن ثم يدرس مؤمنًا بأن (الدراسة للحياة) لا للامتحان، والأصل أن يضع الوالدان خطة للدراسة في بداية العام الدراسي تتناسب مع قدرات الطفل ووقته ونظام الدراسة سواء في الفترة الصباحية أو المسائية".

وأضاف لـ"فلسطين": "يُفضَّل أن الطفل بعد عودته من المدرسة يكون له وقت للراحة وتناول الطعام، ومن ثم يبدأ بالدراسة حسب جدول الحصص في المدرسة، فيدرس أولًا ما تعلمه في الحصة الأولى، ثم الحصة الثانية، وهكذا، مع الحرص على الدراسة أولًا بأول، بمعنى أن كل ما يدرسه في المدرسة يراجعه في البيت".

وتابع: "بعد ذلك، يحلّ المسائل المخصصة للمادة التي درسها، ثم ينجز الواجبات البيتية للمادة ذاتها، بعدها يأخذ قسطًا من الراحة لمدة تبدأ من عشر دقائق، ولا تتجاوز نصف ساعة، ومن ثم ينتقل لمادة أخرى كما هو موجود في جدول الحصص"، لافتًا إلى أنه في حالة كان الطالب يحصل على دروس خصوصية فعليه أن يراجع ما يدرسه فيها بنفس النظام.

وعن فترة الراحة التي تثير غضب بعض الأهالي ويعدّوها تضييعًا للوقت، أكد الشوربجي أنها تساعد الطفل في تجديد نشاطه، وتحول دون شعوره بالإرهاق.

وأوضح الشوربجي: "إذا التزم الطفل بهذا النظام، فعلى الأهل مكافأته على الانضباط، فهذا الأسلوب يعزز تمسكه بالدراسة والتزامها بها بشكل أكبر".

لمن لم يطبق القاعدة

وبالانتقال إلى فترة الامتحانات، قال الشوربجي إنه لا بد من تهيئة الظروف المناسبة للطفل للدراسة، مع ضرورة عدم تهويل الامتحانات وتضخيمها في نظر الطفل وعدم وضعه في جو من الخوف وكأنه في حالة طوارئ، لما يسببه ذلك من إصابته بالتوتر الذي ينعكس على أدائه في الامتحانات.

وأضاف: "طالما أن الطالب اتبع نظام الدراسة منذ بداية العام الدراسي، فسيشعر بالراحة في فترة الامتحانات، أما إن لم يكن كذلك فسيعاني من الإرهاق في هذا الوقت، لكونه مطالبًا بحفظ كم هائل من المعلومات".

وفي حال لم يتبع الوالدان نظام الدراسة أولًا بأول منذ بداية العام الدراسي، يمكن تدارك الأمر من خلال وضع جدول خاص بالامتحانات، بحسب الشوربجي.

وأوضح: "على الطالب في هذه الحالة قراءة المادة بشكل عام، والتركيز على الأجزاء المهمة منها"، مبينا: "وفي مثل هذه الحالات يوجد قواعد مهمة، ومنها عدم مراجعة الدرس دفعة واحدة، بل قراءة العناوين الكبيرة ثم العناوين الفرعية، والاستفادة من أيام الإجازة التي تتخلل فترة الامتحانات في المراجعة، وتجهيز أدوات الامتحان وأخذ قسط كافٍ من النوم والراحة".

وفي يوم الاختبار، نصح الشوربجي الطلبة بالتوجه إلى المدرسة مبكرة، وترديد الدعاء، ومعرفة زمن الإجابة، وأن يحل الأسئلة سؤالًا تلو الآخر، وعدم قراءة الأسئلة دفعة واحدة، ومن ثم التأكد من الإجابة قبل أن ينتهي الوقت.