إقرأ المزيد


​لحظات فرح.. وفوز

محمود أبو سلامة (أرشيف)
غزة - هدى الدلو

التصوير والصور ما هو إلا "كبسة زر" لإيقاف الزمن للحظات عند ذكريات لتوثيقها ونود العودة لها بين وقت وآخر، ففي هذه المدينة الرمادية الكئيبة، ثمة ثقب يبعث الأمل والقوة في نفوس ساكنيها، فتتولد طاقة شبابية تزيل ستار الألم والحصار والإغلاق، ويطلقون العنان لمواهبهم وعدساتهم أن تلتقط وتوثق لحظات فرح وأمل.

محمود أبو سلامة (28 عامًا) مصور فوتوغرافي من سكان مخيم جباليا الواقع شمال مدينة غزة، هذا المخيم الذي يعتز به ويتشرف بالانتماء له، حاصل على العديد من الجوائز المحلية والدولية، ومؤخرًا حصد جائزة لحظات عن فئة الجمهور.

التقطت عدسته صورة طفلين يتسلقان حبل غسيل في المخيم، فقد كانت تعبر عن عنوان المسابقة وهو (لحظات فرح) الذي بدا واضحًا على ملامح وجوههم البريئة مع مجموعة أخرى من الصور، وتم قبولها للفوز في النهائيات، ولكن صورة المخيم هي التي نالت الفوز الكاسح من بين أكثر من 19 ألف مشترك من العالم.

وحاول أبو سلامة من خلال الصورة إيصال رسالة واضحة وهي إبراز الجانب الابداعي في المخيم، "وأن هنا في غزة يوجد شباب قادرون على تغير النمط، وكسر مسمار الحصار بإبداعهم ووصولهم للعالمية، ونحن هنا باقون ومن المخيم نوصل رسالتنا بصورة أو بأخرى"، وفق قوله.

وأوضح أن سبب مشاركته في المسابقة عمله في مجال التصوير، ويجد بنفسه القدرة للمشاركة ويثق تمامًا بأعماله التي يقدمها، والأهم أنها مسابقة عالمية، وكان الهدف الحصول على هذا اللقب ورفع اسم غزة.

وأشار أبو سلامة إلى أن التصوير قبل أن يصبح عملا دائما له، فهو هوايته منذ سنوات طويلة، ويعمل جاهدًا لتطوير نفسه وإبراز كل ما هو جديد وجميل تلتقطه عدسته للجمهور.

وقد حصل على المرتبة الثالثة من جائزة مؤسسة التعاون للشباب الدولية، وجائزة مؤسسة التصوير الضوئي عن المرتبة الثالثة أيضًا، ويطمح بعد هذا الفوز للحصول على فرصة عمل يستطيع من خلالها ممارسة حياته ومواصلة طريقه في خلق الإبداع من غزة للعالم.