إقرأ المزيد


​لحفظ اللحوم.. إليك النصائح التالية

غزة - فاطمة أبو حية

يُوصف عيد الأضحى بأنه "عيد اللحم"، ولكن هذا الوصف يسبب مشكلة للغزيين، فكيف يمكن حفظ اللحوم في قطاعٍ لا يرى سكانه الكهرباء إلا لساعات محدودة يوميا!، لهذا السبب، سألت "فلسطين" أخصائي التغذية الدكتور رمضان شامية عن حفظ لحوم الأضاحي..

تقسيمها

يقول الدكتور شامية إنه في حال ضمان استمرار وصول التيار الكهربائي للثلاجة، بفعل المولدات أو الطاقة الشمسية، فإن حفظ اللحوم فيها ممكن ولن يصيبها الفساد، ولكن مع ضرورة اتباع مجموعة من النصائح.

ويضيف لـ"فلسطين": "أولا، يجب أن يتم تقسيم اللحوم في أكياس حسب احتياج الأسرة، بحيث يحوي الكيس ما يكفي لوجبة واحدة، وأن يكون الحفظ في أكياس النايلون الشفافة المخصصة للحوم، ولا بد من إفراغها تماما من الهواء، ومن الجيد وضع كيس اللحم داخل كيس آخر لضمان عدم دخول الهواء إليه مطلقا، ويجب ألا يزيد سمك قطعة اللحم عن 3 سنتيمتر".

ويتابع: "إذا كان (الفريزر) من النوع الذي يعتمد على تجميد ما يلاصق سطحه، فيجب رصّ الأكياس فيه، بحيث تكون إلى جوار بعضها، وليست فوق بعضها، مع تغيير موضعها من حين لآخر للتأكد من تجمد الكمية كلها، أما إذا كان يعمل بتقنية ضخ الهواء البارد، فتوضع الأكياس فوق بعضها، ولكن يجب الفصل بينها بعصي صغيرة، على سبيل المثال، كي يدخل الهواء بينها"، لافتا إلى أن التجميد السليم للحوم يجعلها صالحة للاستخدام لثلاثة أشهر.

ويوضح شامية أنه عند استخدام اللحم بعد تجميده، لا بد من تسييحه بطريقة صحيحة، دون استخدام المياه في ذلك، إذ يجب نقل اللحم من "الفريزر" إلى الرف الذي يقع أسفله تماما في الثلاجة، وذلك في اليوم السابق لطهوه، ثم يُوضع في الرف الأخير من الثلاجة، وأخيرا يتم إخراجه منها قبل الطهو بساعة أو ساعتين.

ويؤكد على عدم إعادة تجميد اللحم مجددا بعد تفككه، وفي حال تسييحه ثم التراجع عن طهوه يمكن وضعه في الثلاجة لثلاثة أيام أو أربعة.

ويشير إلى أنه يمكن سلق اللحم إذا انقطعت عنه الكهرباء، لتأجيل تضرره، ولكن لا يمكن تأخير استخدامه في هذه الحالة أكثر من ثلاثة أيام، لأنه يفقد بعدها قيمته وطعمه.

الطريقة القديمة

وفي حال عدم وصول التيار الكهربائي للثلاجة لساعات كافية لتجميد اللحوم، يقترح شامية العودة إلى الطريقة البدائية، وهي تقطيع اللحم بمقاس صغير لا يتجاوز ثلاثة سم، ثم طهوه طهوا غير كامل، وإضافة كمية كبيرة من الملح إليه أثناء الطهو، ووضعه في أوانٍ من الزجاج أو الفخار، وسكب الدهن الذائب فوقه، بحيث يغطيه تماما، وبعد أن يبرد ما في الإناء، تتم تغطيته بالنايلون، وإحكام إغلاقه، وعند استخدامه يتم أخذ الكمية المطلوبة، ثم إعادة تغطية اللحوم المتبقية بالدهن جيدا، وهذه الطريقة تجعل اللحم صالحا لمدة قد تصل إلى سنة كاملة.

ويشير إلى أن فساد اللحم يمكن الانتباه له من عدة علامات، أولها الرائحة الكريهة، ثم اللون القاتم، والملمس اللزج، لافتا إلى أن أبسط طريقة للتأكد من صلاحية اللحم تعريض قطعة صغيرة منها للنار مباشرة، فإن انتشرت رائحة كريهة فهي فاسدة، وإن نتج عن هذا الاختبار رائحة شواء فاللحم سليم.

وينصح شامية القائمين على توزيع اللحوم ضمن أعمال الخير باتباع عدة خطوات لكي لا تفسد الكميات الكبيرة التي يوزّعونها، مبينا أن العمل السليم يبدأ من الذبح، حيث يجب تقسيم ذبح الأضاحي على أيام العيد، حتى لا يتم ذبحها دفعة واحدة ومن ثم يصعب تخزينها.

ويقول: "عند الذبح، يجب عدم الإكثار من صب المياه على الذبيحة، بل يجب تركها للنزف التام لتخرج منها الدماء تماما، ولا بد من تقطيعها قطعا صغيرة، ويجب أن تكون خالية من العظم قدر الإمكان، ومن المهم فردها في مكان بارد، وعدم مراكمتها فوق بعضها لكي لا تفسد من الوسط، من الجيد وضع مراوح، على الأقل، في مكان الذبح".

ويضيف: "يجب وضعها في أكياس شفافة، ثم وضع الأكياس في صناديق بلاستيكية يدخل منها الهواء، وعملية النقل يجب أن تتم في سيارات التجميد، أو على الأقل في سيارات مكيفة".

ويتابع: "من الجيد وضع خطة للذبح والتوزيع، لتتم العملية بأسرع ما يمكن ولتصل اللحوم إلى مستحقيها سليمة تماما"، لافتا إلى أنه يتعين على من يستقبل اللحم أن يتأكد من سلامته قبل تخزينه.

وبحسب شامية، فإن تناول اللحم الفاسد ينتج تسمما غذائيا، ومن أعراضه الصداع، والقيء، والإسهال، والجفاف.

ويوضح أن التصرف الصحيح في حال تناول شخص لحما فاسدا، هو نقله إلى المستشفى على الفور، ولكن إن تأخر نقله لأي سبب، فيجب أن يشرب محلولا ملحيا مُضافا إليه الليمون حتى يتقيأ أكبر قدر ممكن من اللحم الفاسد.

مواضيع متعلقة: