إقرأ المزيد


لغرس الوحدة الوطنية في ابنك.. حدّثه عن فلسطين فقط

غزة - مريم الشوبكي

عانى المجتمع الفلسطيني من تبعات الانقسام لسنوات طويلة، كانت آثارها بالغة الصعوبة، وتخللها غيابٌ لصوت الوحدة الوطنية، ومع تجدد بشريات المصالحة خلال هذه الفترة، يجدر بنا الاستفادة من هذه الأجواء الإيجابية لتعزيز ثقافة الانتماء للوطن بغض النظر عن ألوانه، وغرس مفهوم الوحدة الوطنية في الأطفال منذ الصغر.. عن تعزيز ثقافة الوحدة الوطنية عند الطفل نتحدث في السطور التالية..

منذ الصغر

أكد الأخصائي النفسي والاجتماعي زهير ملاخة أن غرس مفاهيم الوحدة والانتماء للوطن عند الأبناء يجب أن يكون منذ الصغر، من أجل تحقيق الانتماء لثقافتهم ومجتمعهم، وبناء القيم الوطنية وزرع الإرث الطيب في نفوسهم، كي يحملوا رسالة الوطن والعمل والبناء.

وقال ملاخة لـ"فلسطين" إن غرس هذه المفاهيم يقع على عاتق المربين، من آباء ومعلمين ومجتمع بكل مؤسساته الاجتماعية والرياضية والثقافية، لذلك لابد أن يعي كل مربٍ كيف يحقق ويشكل ويطور ويضيف للبناء العقلي والوجداني للطفل ما ينفعه ويحقق له ولمجتمعه الخير.

وأضاف أن غرس حب الوحدة في نفوس الأبناء يبدأ من سلوك الآباء أنفسهم، من خلال الحديث الإيجابي عن الوطن والتاريخ، والاعتزاز الدائم بالهوية، الاهتمام بالأمور الرمزية في البيت والمدرسة كخريطة فلسطين وصور القدس والحق الفلسطيني والمدن والتراث.

ولفت ملاخة إلى إمكانية الاستفادة من اللعب والمنهاج الدراسي وأوقات الترفيه فيما يعزز الثقافة الوطنية، حتى تسمية الأبناء يمكن ربطها بمواقف تاريخية ذات أثر، بالإضافة إلى الخطاب الديني والقصصي وما ينجذب إليه الطفل من صور مزينة في المدرسة والشارع.

مهمة الأهل

وعند سؤاله عن كيفية مواجهة حديث الأصدقاء والأقارب عن انتماءاتهم الحزبية بتعصب، أجاب ملاخة: "يجب أن يكون الغراس إيجابيا، يحمل معاني الحب والتعاون وقبول الآخر واحترام الإنسان، وأن يصبح فهم النقد والاختلاف جزءا من القناعات، مما يظهر قيمة الإنسان، بعكس التعصب ورفض الآخر"، مبينا أن: "تجنيب الطفل مخالطة هؤلاء من مهام الأهل في الحفاظ على عدم تشتت عقول أبنائهم وغرس مفاهيم خاطئة لديهم".

وعزا غياب ثقافة الوحدة عن المجتمع إلى تأثر الكبار واعتيادهم على التعصب والفهم الخاطئ لتعدد الآراء، وهذا بالطبع ينعكس على الأبناء، وبالتالي يصبح توريثا للتعصب من خلال سلوك الكبار أمام الصغار.

مواضيع متعلقة: