لضبط ساعتك البيولوجية بعد رمضان.. الزم صلاة الفجر

غزة/ صفاء عاشور:

يعاني محمد الصفدي موظف في إحدى الدوائر الحكومية، عدم قدرته على الاستيقاظ مبكرًا للتوجه إلى عمله، خاصة أن تغير مواعيد الدوام عن تلك التي كان معمولًا بها في شهر رمضان واضطراره للاستيقاظ مبكرًا، غير الكثير من السلوكيات التي كان معتادًا عليها سابقًا.

وقال الصفدي: "في شهر رمضان كنت أقوم للتسحر الساعة الثالثة ومن ثم البقاء مستيقظًا حتى ساعة بعد صلاة الفجر لأعود إلى النوم قليلاً ثم الذهاب للعمل الذي كانت ساعاته قليلة مقارنة بالوقت الحالي".

وأضاف في حديث لـ"فلسطين": "أما الآن فأنا ما زلت معتادًا على النوم متأخرًا ومن ثم الاستيقاظ متأخرًا، وهذا التأخير يستمر في البدء بالدوام بعمله"، لافتًا إلى أن حالته النفسية تأثرت بشدة بسبب عدم قدرته على التأقلم مع تغيير الوضع بعد شهر رمضان.

ويواجه الكثير من الأشخاص معضلة عدم تكيفهم مع تغيير الوقت سواء بتقديم الساعة أو تأخيرها، أو التكيف مع الوضع بعد صيام شهر رمضان، فالتعود على نظام طعام ونوم واستيقاظ طوال 30 يومًا يكون من الصعب على الكثيرين تغيره بسهولة بعد ذلك.

ويعد اختلاف ساعات النوم والاستيقاظ وتناول الطعام في أوقات غير معتاد عليها سبباً في اختلال الساعة البيولوجية، كما أن التوقف عنها بعد 30 يوماً يعيد هذا الاختلال إلى الواجهة، ما يجعل الشخص يشعر بالعصبية وبعض الاضطرابات الجسدية.

طبيب الأسرة د. بسام أبو ناصر، أوضح أن 70–85% من الرجال يعانون عدم انتظام الساعة البيولوجية لهم بسبب التغيرات في الوقت، على عكس النساء اللاتي يصبن بهذا الأمر أقل بسبب ظروفهن التي اعتدنها في تغير الوقت بسبب ظروف الحمل والولادة والاعتناء بالأطفال.

وبين في حديث لـ"فلسطين"، أن الرجال معتادون على نظام معين ملتزمون فيه بالنوم والاستيقاظ للعمل والحركة والدوام وغيرها من الأمور، لذلك فإن تغييرها ولو لمجرد ساعة يؤثر فيهم بشكل كبير.

وقال أبو ناصر: إن "الفئة الأولى الأكثر تأثرًا بتغير الساعة البيولوجية وعدم انتظامها بسبب تغير الوقت مثل التوقيت الصيفي أو الشتوي أو مع شهر رمضان وما بعده هي فئة طلاب المدارس والجامعات".

وأضاف: "المرتبة الثانية يأتي الرجال الموظفون المرتبطون بساعات دوام معين، ثم المرتبة الثالثة الرجال العاديين ثم النساء يأتين في المرتبة الأخيرة".

وأفاد بأن تغير الساعة البيولوجية عند الشخص يمكن أن يؤثر في حالته النفسية والعصبية، حيث يمكن أن يصاب بالعصبية ومشكلات في الأمعاء وخلل في التوزيع الغذائي بسبب اختلال أوقات النوم والاستيقاظ.

وأردف: "كما أنه يمكن أن يصاب بمشكلات في البول لاختلال ساعات النوم والاستيقاظ وعدم تعود الجسم الأوقات الجديدة، وكل هذا يؤثر في الإنسان وحالته النفسية لعدم تعود جسده على النظام الجديد الذي يعيشه".

وذكر أبو ناصر أن هذا الأمر يمكن أن يستمر مع الإنسان الطبيعي من 3-8 أيام حتى يتعود جسده للعودة إلى النظام الطبيعي للعيش، منبهًا إلى أن الإنسان المعتاد على القيام لصلاة الفجر لا يتأثر بتغيير الأوقات وساعته البيولوجية تتأقلم مع أي تغير.

وبين أبو ناصر أن الإنسان المعتاد على الاستيقاظ لأداء صلاة الفجر لن يشعر بأي تغير في اختلاف المواعيد أو تغير في الساعة البيولوجية على عكس من اعتاد النوم متأخرًا والاستيقاظ أيضًا في أوقات متأخرة.