​لعب الأب مع ابنه يكسبه الشجاعة

وجود الأب في السنة الأولى في حياة الطفل يعزز الثقة عنده
غزة/ صفاء عاشور:

يعد اللعب من أكثر الأساليب التربوية التي يمكن أن تعزز من شخصية الطفل، وتزداد قيمة اللعب عندما يكون مع الأب، حيث يعدّ تخصيص وقت معين لأن يلعب الأب مع طفله منذ الصغر أمرًا في غاية الأهمية.

أخصائي الصحة النفسية د. إسماعيل أهل، أكد أنه منذ اللحظة الأولى لولادة الطفل يبدأ في التعلم من المحيطين به، بداية من الأم التي تكون أكثر قربًا له بحكم صغر سنه، ثم الأب والإخوة والأجداد وباقي أفراد العائلة.

وقال في حديث لـ"فلسطين": إن "وجود الأب في السنة الأولى في حياة الطفل يعزز الثقة عنده ويعطيه بعض الأمور المكتسبة التي يمكن أن يتعلّمها من الأب والأم، بالإضافة إلى زيادة الارتباط به على المستوى النفسي".

وأضاف أهل "مشاركة الأب في تربية الطفل منذ الولادة وقضاء وقت أطول معه يعود عليه بالفائدة من الناحية النفسية والصحية، كما أن ممارسة اللعب مع الطفل منذ شهوره الأولى يزيد من التفاعل الإيجابي بين الطفل وأبيه وله دور مهم في نمو الطفل".

وبين أن بقاء الأب بجوار طفله يزيد من مستوى الأمان الذي يشعر به الطفل، بالإضافة إلى زيادة الثقة وتعزيز السلوك الإيجابي عنده، كما أن لعب الأب مع الطفل يجعله يدرك العالم المحيط به والتعرف عليه بشكل صحيح.

وأشار أهل إلى أنه من خلال عملية اللعب مع الطفل يبدأ بإدراك العالم والتعرف إلى نفسه والمحيط الذي يعيش به، كما أن اللعب معه يعزز الطاقة الذهنية والجسدية؛ فاللعب عملية جهد ونشاط وحركة يقوم الأب من خلالها بتعليم الطفل كيفية القيام بها.

ونبه إلى أن اللعب مع الطفل منذ الصغر يجعله قادرًا على التكيف مع الأجواء المحيطة به، وينمّي شخصيته ويوجهها، حيث إنّ اللعب يعمل على تشكيل نظام خُلقي وتربوي يضبط تربية الطفل بشكل شبه كامل.

وأوضح أهل أن إشراك الطفل في أي لعبة جديدة بمشاركة والده يزيد من ثقته بنفسه ويزيد من قدرته على دخول أي معترك بعد ذلك بكل شجاعة دون أي يكون متخوفًا من أي شيء طالما أنه يحس بالثقة والشجاعة والأمان.