​لأول مرة في قطاع غزة.. مسابقة لطهي الطعام

غزة/ خضر عبد العال:

داخل قاعة كبيرة غربي مدينة غزة، استعد متسابقون غزِّيون ذكور وإناث للمنافسة سعيًا إلى الفوز بلقب "أفضل شيف"، ضمن مسابقة الطهي الأولى من نوعها في قطاع غزة، بالأسلوب ذاته الذي يقدمه البرنامج المتلفز "توب شيف" العالمي.

وبدأت قبل أيام فعاليات إعلان المسابقة التي ينظمها مركز "سمايل كتشن" على ثلاث مراحل، إذ يتقدم 75 متسابقًا من هواة الطهي أو من يملكون الموهبة إلى المرحلة الأولى؛ يقدم المتسابقون خلالها أطباق الطعام المختلفة، إما الطهي الشرقي أو الغربي، أو حلويات شرقية وغربية أو معجنات.

وأسس مركز "سمايل كتشن" نهاية 2014م، وكان المشروع الأول والوحيد من نوعه لتعليم فنون الطهي في قطاع غزة، ويقدم دورات تدريبية متنوعة في مجال طهي الطعام مقابل رسوم رمزية على يد طهاة متخصصين.

نور البطة المدير التنفيذي للمركز أوضحت أن فكرة المسابقة تمحورت لدى فريقها بعدما وجدت الإقبال الكبير على الدورات التدريبية التي يقدمها المركز في تعلم فنون وأساليب الطهي للمأكولات الشرقية والغربية، والحلويات الشرقية والغربية، والمعجنات.

وقالت البطة لـ"فلسطين": "عمل الفريق على تطوير المشروع خطوة بخطوة، من أجل النهوض بالمواهب المدفونة لدى أهالي قطاع غزة، بسبب الظروف المحيطة من حصار وحروب وظروف اقتصادية صعبة".

وخلال مراحل التطوير أضاف المركز الشيف الهولندي رود بوتيمان، الذي قدّم دورة تدريبية مدة أسبوع، ما أتاح الفرصة أمام هواة الطهي في غزة للتعرف إلى أساليب الطهاة العالميين.

وتفاجأ الشيف الهولندي بما وجده من حماسة هواة الطهي في غزة، الذين يمتلكون مهارات عالية في الطهي، ورغبة في تعلّم المزيد.

آمال وتطلعات

وأكدت البطة أن الهدف من المسابقة هو تسليط الضوء على هؤلاء الهواة، الذين لا يملكون فرص عمل مع انتشار البطالة، في محاولة من المركز لإغاثة هؤلاء الطهاة بتبادل خبرات، أو إرسالهم في بعثات خارجية، أو دعمهم بإبراز مهاراتهم.

ولفتت إلى أن العديد من المشاريع الريادية افتتحها أشخاص التحقوا بالدورات التي قدمها المركز، وأصبحت مصدر دخل ثابت لهم.

"بعض هؤلاء المتدربين والمتدربات سافروا إلى الخارج، وافتتحوا مشاريعهم الخاصة في صنع الطعام والحلويات، محققين مصدر دخل ممتاز" أضافت البطة.

ومن أبرز العقبات التي واجهت المركز في أثناء التجهيز للمسابقة أن المركز خاص، ولا يتلقى أي دعم أو تمويل خارجي، لذلك أقرّ رسومًا رمزية للمشاركة في المسابقة، وهي 20 دينارًا أردنيًّا.

وعودةً إلى مراحل المسابقة، إنه سيختار 20 متسابقًا من المتقدمين ضمن المرحلة الأولى، وسيخضعون لدورة تدريبية جديدة.

وفي المرحلة الثانية سيختار 9 متسابقين من الذين اختيروا بعد تقديمهم أطباقهم الخاصة، وفي المرحلة النهائية سيختار ثلاثة فائزين في مجالات الطعام الثلاث: "طهي، وحلويات، ومعجنات".

وفي سابقة هي الأولى من نوعها، سيحصل التسعة الفائزون من المرحلة الثانية على عضوية نادي الطهاة الفلسطيني المعتمد دوليًّا.

وتابعت البطة حديثها: "نعمل ونحفر في الصخر من أجل تطوير مهارات أبناء وطننا، ومع ذلك لا نتلقى دعمًا من الجهات الرسمية أو غير الرسمية".

وتطمح إلى أن يصبح مركزها أكثر عطاءً في تبادل الخبرات مع المراكز الدولية، وإرسال بعثات خارجية لتعلم دورات إعداد الطعام.

وتأمل البطة أن يصبح "سمايل كتشن" أكاديمية مجهزة بما يليق بتخريج "شيفات" متمكنين، حتى تصبح غزة عنوانًا في هذا المجال.