​"لأجلكِ وجدنا فاعرفي حقك".. حملة تهدف لرفع الثقافة القانونية للنساء

صورة أرشيفية
غزة/ هدى الدلو:

بحكم عملها في مجال المحاماة منذ أعوام عديدة، واطلاعها المباشر على معاناة النساء والمشاكل التي يواجهنها دون معرفة حقوقهن المسلوبة من الطرف الآخر، أخذت على عاتقها تكوين فريق تحت مسمى "كنعانيات"، الذي يضم مجموعة من المحاميات اللواتي لديهن اهتمام بقضايا المرأة ومشاكلها، والتعريف بحقوقها، فأطلقت العديد من الحملات الخاصة بذلك، وكان آخرها حملة: "لأجلكِ وجدنا فاعرفي حقك".

خلود إمام من مدينة الخليل في جنوبي الضفة الغربية المحتلة، تزوجت وتسكن حاليًّا في غزة، لها 4 أبناء وبنتان، وحاصلة على درجة الماجستير في القانون العام من الجامعة الإسلامية، وتعكف حاليًّا على نيل درجة الدكتوراة، تعمل محامية شرعية ونظامية.

خلود البالغة (44) عامًا ناشطة في مجال الحقوق عامة، والمرأة خاصة.

وقالت لـ"فلسطين": "في هذه الحملة تناولنا حقوق المرأة من الخطوبة ثم كتب الكتاب أي عقد القران، ثم الزواج وما آثاره، ثم الطلاق وما النتائج المترتبة عليه، وحقوق المرأة في مختلف المراحل".

وأشارت إمام إلى أن الحملة استهدفت فئة النساء من كل الأعمار، من 16 عامًا حتى 60 عامًا، وشملت الحملة قطاع غزة من شماله إلى جنوبه، بهدف نشر الوعي القانوني في المجتمع، وخاصة النساء، إذ ليس لديهن معرفة ومعلومات فيما يتعلق بالحقوق والقانون.

وأوضحت أن الأسباب التي دفعتها نحو الحملة هي زيادة حالات الطلاق، والمشاكل التي تراها وتسمعها في المحاكم عامة، والحقوق المسلوبة من المرأة وإضاعتها كحقها في الميراث وحرمانها منه خاصة.

وتابعت: "هدفي من مساعدة النساء أن أرفع من ثقافتهن القانونية، وتعريفهن حقوقهن حتى يتمكن من المطالبة بها، وأحاول أن أساهم قدر المستطاع في إزالة ستار الجهل عنهن في العديد من الأمور".

ولأنها والمحاميات اللاتي معها يؤمنّ بأن القانون رسالة لا مهنة؛ مضى عليهن ما يقارب 13 عامًا في مجال عملهن بالتوعية المجتمعية من الناحية القانونية، أضافت: "عملي في مجال المحاماة هو السبب الرئيس الذي جعلني أمد يد العون للمرأة، وقد كان لي بحث عن دور المؤسسات الحكومية في حماية المرأة المعنفة، وكان بيت الأمان نموذجًا".

وأيضًا الأطفال والأحداث الذين هم على خلاف مع القانون، حاولت المساعدة بتثقيفهم بالقدر المستطاع بحقوقهم، وكان لها بحث بعنوان: "دور القاضي بتفريد العقوبة الخاصة بالأحداث".

وبينت أن الهدف العام من الحملة هو نشر القانون بين جميع الفئات، والهدف الخاص زيادة وعي النساء بحقوقهن وواجباتهن أيضًا، حتى يتسنى إيجاد مجتمع يحترم سيادة القانون.

ونبهت إلى أن هناك أمية قانونية في المجتمع، وتعمل بكل جهدها ومساعدة فريقها على أن تمحو هذه الأمية ليعم السلام المجتمعي.

ونفذت خلود أكثر من حملة استهدفت جميعها النساء في مراحل عمرية مختلفة، وحملات أخرى استهدفت تعريف طالبات المدارس حقوقهن بالتعاون مع العيادة القانونية في الجامعة الإسلامية، وحملة "حياتك أمانة فحافظ عليها" لنشر الوعي فيما يتعلق بحالات الانتحار.