​كيف يكون العقاب إيجابيًّا؟

غزة - رنا الشرافي

اتفق خبراء التربية على ضرورة استخدام أسلوب الثواب والعقاب في تقويم سلوكيات الأطفال والحد من أفعالهم التي لا يرضى عنها الأهل، وقسموا العقاب إلى أنواع، وبيّنوا متى يمكن استخدام كل نوع منها.

الأخصائي الاجتماعي محمود السمان تحدّث لـ"فلسطين" عن هذه الأنواع، مبيناً القواعد التي يجب أن يتم استخدامها مع الأطفال حتى يكون العقاب فعّالًا ومثمرًا.

سلبي وإيجابي

وأوضح السمان أن العقاب نوعان، عقاب سلبي وعقاب إيجابي، مبينا أن العقاب السلبي هو العقاب البدني أو التهديد به، ويتخلله إهانة الطفل أو شتمه، والذي تكون نتيجته لفترة زمنية قصيرة، ويعود الطفل بعدها لتكرار السلوك غير المرغوب فيه، ويسبب أذى نفسيًّا للطفل.

وقال: "هذا بخلاف العقاب الإيجابي الذي يُحقق نتائج فاعلة ويساعد الطفل على تعديل سلوكه، وهذا العقاب الإيجابي يتحقق من خلال حرمان الطفل من شيء يحبه، سواء كان هذا الشيء لعبة أو زيارة لأحد أماكن التنزه، مع مراعاة عدم حرمانه من تناول الطعام وكذلك عدم حرمانه من أشياء لا تتكرر كثيرا، مثل الرحلات المدرسية".

وحذر الأهل من استخدام الحرمان للتهرب من تنفيذ وعد قطعوه للطفل، حتى لا يفقدوا مصداقيتهم أمامه، ولكي يبقى الطفل وفيا بالتزامه بوعوده مع أهله، إضافة للحفاظ على رابط الثقة بين الطرفين.

ومن الأمثل الأخرى للعقاب الإيجابي، بحسب السمان، فيمكن تكليف الطفل بأداء مهام غير محببة لفترة زمنية معينة، مثل تكليفه بطي الملابس، أو ري نباتات الزينة، مع ضرورة مراقبة الأهل للطفل أثناء أدائه لتلك المهمات.

وتحدّث السمان عن "العقاب الفعال"، وهو العقاب الذي يحقق النتائج المرجوة منه، والذي يقوم على بنود ستة، بحيث يتفق الأهل مع الطفل على قواعد تشرح له ما هو المسموح وما هو غير المسموح.

ومن بين هذه البنود أن يشرح الأهل للطفل أنه سيتعرض لأحد أنواع العقاب إن لم يلتزم بما هو مطلوب منه، وهذا أمر مهم حتى لا يتهاون في تنفيذ ما تم الاتفاق معه عليه، مشيراً إلى أهمية تنفيذ العقوبة في حال أخل الطفل بالاتفاق حتى لا يكرر تجاوزه للقواعد الأسرية.

وفي ختام حديثه نبه إلى أهمية الهدوء والحزم مع الطفل، إذ وصفهما بأنهما "مفتاحان لنجاح العلاقة بين الأهل والطفل"، مؤكدا أن العصبية والفزع قد تكون عنصر مشوق للطفل يدفعه لتكرار تصرفاته الخاطئة.