إقرأ المزيد


​كيف تُنجِح مشروعَك؟

غزة - فاطمة أبو حية

العمل الخاص حلم لنسبة كبيرة من الشباب، ومنهم يسارع إلى تحويل حلمه إلى حقيقة، فيؤسس مشروعه الصغير مكتفيًا بما لديه من حماس وأفكار يتوقع لها النجاح، دون الالتفات إلى توافر عناصر النجاح من عدمه، وربما يبدأ بداية صحيحة لكنه لا يستمر بالدرجة نفسها من الصوابية، ولهذا السبب يكون الفشل مصير الكثير من المشاريع الناشئة، ولاشك أن ثمة أسبابًا أخرى نتطرق إليها في السطور التالية، ونعرّج على سبل نجاح المشاريع واستمراريتها.

حاجة السوق أولًا

استشاري تطوير الأعمال في حاضنة الأعمال التابعة للكلية الجامعية للعلوم التطبيقية المهندس محمد العفيفي يقول: "إن أبرز المشاكل التي تواجه المشاريع الناشئة هي عدم وجود حاجة في السوق للمنتج، فصاحب العمل ينشر منتجه ويظن أن مشروعه ممتاز ومطلوب جدًّا، ولكن سرعان ما يُفاجأ بأن السوق لا تحتاج لهذا المنتج، ويزداد الأمر تعقيدًا إن تجاهل الزبائن وطلباتهم، فهذا يؤدي إلى فشل كبير لعدم وجود حاجة فعلية في السوق".

ويضيف لـ"فلسطين": "إن الفشل في إعداد الموازنات يهدد المشروع كله بالفشل، بحيث ينهي الفرد الموازنة قبل إنهاء المشروع بكامله، ومن هنا يواجه مشاكل في التمويل فيتوقف مشروعه".

وثالثًا يتحدث العفيفي عن عدم تجانس فريق العمل، وعدم توزيع مهامه بوضوح، ما يؤدي إلى وقوع مشاكل كثيرة بين أفراده.

وينبّه العفيفي إلى ضرورة التحقق من جودة المنتجات، فالمشروع الذي لا يقدم منتجًا بجودة عالية قادرة على المنافسة مُهدد بالفشل، لافتًا إلى أن المشاريع المحلية تواجه هذه المشكلة بكثرة، وبعضها لا يتمكن من منافسة جودة المنتجات المستوردة، فتنعدم قدرته على الوجود في السوق.

ويؤكد أهمية التسويق، فبعض المنتجات متميزة ومطلوبة بالفعل، ولكن صاحبها لا يوصلها إلى السوق بالطريقة المناسبة.

ويشير إلى مشكلة أسبابها خارجة عن إرادة الشخص، وهي منافسة الآخرين، فالمنافسة قد تتسب في الإقصاء من السوق.

وفي المقابل، وإلى جانب تجنب الوقوع في هذه الأخطاء ينصح العفيفي أصحاب المشاريع باتخاذ مجموعة من الاحتياطات، وأولها ألّا يبدأ الشخص مشروعه بالحجم الكبير مباشرة، بل يبدأ بالحد الأدنى من المنتج، ويأخذ مدة تحضير مناسبة، ليعرف خلالها حاجة السوق.

ويبين أنه لابد من توفير نموذج عمل واضح قبل البدء بالشغل، وهذا النموذج أداة لتوضيح أبعاد العمل، ويحتوي على عناصر تساعد الشخص على فهم المشروع وأبعاد السوق والعمل قبل البدء به.

ويشدد على ضرورة دراسة السوق دراسة ممتازة، فلا يبدأ الفرد مشروعه قبل دراسة السوقين المحلية والخارجية، وعليه ألّا يبدأ في ذلك من الصفر، بل يبني على خطوات من سبقوه، ويستفيد من أخطاء غيره.