إقرأ المزيد


​كيف تدير همك؟

غزة - مريم الشوبكي

الحياة لا تخلو من الهموم والمشكلات اليومية، والضغوط الهائلة التي تسببها الظروف الاجتماعية والاقتصادية، والتي تتطور في بعض الأحيان حتى يصبح الإنسان أسيرًا لها، ولأنه لا مفرَّ من تلك الهموم وحتى لا تنهك صاحبها نفسيًّا وجسديًّا فلا بد من إحجام تأثيرها لكي تستمر الحياة.

لذا هنا يطرح السؤال "كيف تدير همك؟"، لكي تستطيع أن تنعم بحياتك وحتى لا تتملكك طاقة سلبية تجعلك في تعاسة وتشاؤم قد يودي بك إلى الإحباط ويمكن أن تتصور لتصل إلى مرحلة متقدمة من الاكتئاب والتفكير باتجاه كيف تتخلص من حياتك!

بينت الأخصائية النفسية والاجتماعية رندة أبو سويرح أن الإنسان يستطيع أن يدير همه، من خلال التكيف معه بكل الوسائل، والإيمان القوي بالله بأنه قادر على حل هذه المشكلات، والتوجه له بالصلاة والدعاء، والتحلي بالصبر.

وأوضحت أبو سويرح لـ"فلسطين" أن ممارسة الرياضة، وتمارين التنفس والاسترخاء خاصة للسيدات تساعد كثيرًا في التخفيف من الضغوط النفسية، والتكيف مع الواقع حتى لا يصبح عندها إحباط واكتئاب أو أن يتحول لمرض نفسي.

ودعت إلى التعاطي مع الهموم كما هي وعدم إعطائها أكبر من حجمها، والتعامل مع الواقع بناء على المعطيات الموجودة، والاعتدال والوسيطة مهمان في كل شيء.

يتصف بعض الأشخاص بالشخصية "البحوصة" والعصبية، ويتأثر بالمشكلات والهموم أكثر من غيرها، فكيف يمكن له أن يقلل من انفعالاته، أجابت أبو سويرح: "القلق والتفكير الزائد في الشيء قد يكون له منحى إيجابي إذا كان في الوضع الطبيعي، أما اذا زاد عن حده تكون الصفة سلبية".

وتابعت: "صاحب هذه الصفة في الوضع الطبيعي يكون لديه شغف وحب للإنجاز لكي يكافأ على إنجازه، أما إذا كان يحمل نفسه أكثر من طاقته أنصحه بأن يخفف من الضغط الذي يحمله لنفسه، ويقلل من تأثير المؤثرات السلبية عليه ويتعامل معها بهدوء وحكمة".

وحذرت أبو سويرح الشخص المهموم دائمًا والذي لا يرى في الحياة شيئًا يسير بطريقة صحيحة، عليه أن يخفف من مثالياته والتعامل مع الواقع كما هو، حتى يتفادى التأثيرات النفسية الخطيرة عليه، ونفور المحيطين منه وتفاديهم من التعامل معه، وعليه أن يحافظ على اتزانه النفسي.

مواضيع متعلقة: