إقرأ المزيد


كيف تابع المواطنون أحكام الإعدام بحق تجار مخدرات؟

رفح - ربيع أبو نقيرة

تباينت ردود المواطنين وآراؤهم حول أحكام الإعدام الصادرة مؤخراً بحق مدانين بالإتجار بالمخدرات، وكانت معظم الردود مؤيدة للأحكام.

وحكمت المحكمة العسكرية بغزة، أمس، بالإعدام على مدانَين بتهمة الاتجار بالمخدرات، وآخرَين بالأشغال الشاقة، وذلك في سابقة تعد الأولى من نوعها في قطاع غزة.

وأشاد المواطنون بجهود الأجهزة الشرطية في ملاحقة مروجي وتجار المخدرات، مطالبين بالضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه المساس بأمن المجتمع، خصوصا من أسموهم بـ"التجار الكبار".

الشاب بسام زعرب، أوضح في حديثه لصحيفة "فلسطين" أن محاربة ومكافحة المخدرات هي محاربة للاحتلال الإسرائيلي الذي يحاول تدمير عقول الشباب وثقافة المجتمع.

ودعا لضرورة سن القوانين الرادعة من أجل القضاء على "آفة دخلت مجتمعنا ويجب القضاء عليها بشتى الطرق"، لافتا إلى أن "غزة فيها ما يكفيها من الأزمات والمشاكل جراء الحصار المستمر منذ عقد من الزمن".

أما الشاب محمود عبد الله اعتقد أن الحديث يدور عن إعدام متعاطين للمخدرات، فكانت إجابته "ضد الإعدام" وأن للأمر حلولًا كثيرة منها نشر التوعية وإيجاد مصحات للعلاج، ومنع دخول المخدرات، لكنه عندما انتبه إلى أن الأمر متعلق بالتجار، تغيرت إجابته وأوضح أن العقوبة لازمة لردعهم.

بدوره، عَدّ عبد المنعم المنيراوي (49عاما) تجارة المخدرات بمثابة إفساد في الأرض، وتلا قول المولى في سورة المائدة "إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم".

من ناحيته، قال محمد يحيى: "أنا مع إنزال أشد العقوبات على تجار المخدرات في غزة وللذين يسهلون لهم ادخال المخدرات وكل المتاجرين بأرواح الناس؛ لكن أن تصل العقوبة للإعدام فهذه مسألة فيها نظر".

وفي السياق، شهدت مواقع التواصل الاجتماعي طرحا للآراء والنقاشات حول أحكام الإعدام الصادرة مؤخرا، وحول قضية المخدرات بشكل عام.

ووصف الشيخ أبو نواف أبو معيلق على موقع فيس بوك المخدرات بـ"الوباء القاتل"، مشددا على ضرورة محاسبة كل من يتساهل في ذلك الأمر، مؤكدا في ذات الوقت على ضرورة نشر البنود والتفاصيل والأحكام والكميات التي توصل إلى أحكام الإعدام.

وأيد الكاتب مصطفى الصواف إعدام كل من يريد إعدام الشباب بنشر آفة المخدرات المدمرة والاتجار بها، مشيرا إلى وجوب معاملته كالقاتل، كونه يقتل الضحية مرتين.

ولفت إلى أن القاتل الفعلي ينهي حياة ضحيته على الفور، لكن تاجر المخدرات يقتل ضحيته ويبقيها حية، وذلك أبشع من القتل المباشر، قائلاً: "لا تتراجعوا أمام الاسترزاقية من مؤسسات قد تصدر بياناتها تشجب وتستنكر قرار العقوبة وتتغني بحق الحياة الذي أهدره تاجر المخدرات مئات المرات".

بدوره، شدد جمال ابو حامد في تغريدة له على وجوب إعدام مروجي وتجار المخدرات بأسرع وقت ممكن، كي يكونوا عبرة لغيرهم، ممن اتخذوا على عاتقهم تدمير الأجيال.

أما يحيى زكريا اعتبر محاكمة من أسماهم "تجار الموت" واجبا دينيا وأخلاقيا ووطنيا، في حين كتب أحمد الغماري "محاكمة تجار الموت هي خطوة على الطريق الصحيح للحد من آفة المخدرات في مجتمعنا".