​"كيان".. حاضنة أشغال يدوية تعنى بخريجات موهوبات

صورة أرشيفية
غزة/ صفاء عاشور:

من وسط مستنقع البطالة الذي يغرق فيه آلاف الخريجين في قطاع غزة، دون أن يجدوا أي فرصة عمل لهم تناسب شهاداتهم وخبراتهم التي اكتسبوها بعد تلقيهم التعليم في الجامعات أربع سنوات، خرجت الشابة نور أسد (25 عامًا) بفكرة "كيان"، التي تحولت لاحقًا إلى مشروع صغير شكل حاضنة للفتيات ذوات المواهب المتعددة.

نور أنهت دراستها اللغة الإنجليزية منذ 2016م، لكنها واجهت صعوبات كبيرة في الحصول على فرصة عمل دائمة لها، وأي عمل مؤقت تعمل به كان دائمًا ما ينتهي باستغلال لجهودها دون إعطائها ما تستحق من أموال على جهدها.

وقالت لـ"فلسطين": "إن الوضع الصعب للخريجين الجامعيين في قطاع غزة يدفعنا إلى التفكير بعيدًا عن الوظائف الحكومية، وهو ما تيقنت جدواه بعد الحصول على عدة دورات، كان هدفها الأول تطوير ذاتي في مجالات عديدة".

وأضافت أسد: "من الدورات التي تلقيتها دورة إدارة المشاريع التي استمرت ثلاثة أيام، خرجت منها بفكرة كانت تتبلور كل يوم وكل ساعة في ذهني، حتى جاء اليوم الأخير للدورة التي استطعت بعدها الخروج بفكرة بسيطة أعمل الآن على تنفيذها وتحويلها إلى مشروع كبير".

وبينت أن فكرة مشروع "كيان" عبارة عن مشروع تشغيلي اقتصادي بيئي، يهدف إلى تشغيل عدد من الخريجات اللاتي يتمتعن بمواهب بعيدة عن تخصصاتهم الجامعية، وضمهن إلى مشروع "كيان" حاضنةً لأعمالهن.

وأشارت أسد إلى أنه من الخريجات العاملات من يحملن شهادات في إدارة الأعمال، والترجمة، والهندسة وغيرها من التخصصات، لكنهن فضلن أن يستفدن من المواهب التي يتمتعن بها، ولديهن شغف كبير بالعمل بها.

وأوضحت أن من هذه المواهب: الرسم على البورسلان، والحرق على الخشب أو الرسم عليه، وتغليف الهدايا، والمكياج السينمائي، ولوحات فنية، ومونتاج، وغيرها من المواهب المتنوعة، لافتةً إلى أنهن وجدن في مواهبهن طوق نجاة لهن من شبح البطالة الذي سيطر على حياتهن مدة طويلة.

وذكرت أسد أنها كونت فريقًا يضم أربع خريجات يتمتعن بالمواهب وينتجن الكثير من الأعمال اليدوية التي يرغب فيها الناس ويشترونها هدايا لمن يحبون، مشيرة إلى أن كل من يشتري أي منتج يصبح فردًا وعضوًا في مشروع "كيان".

وأفادت أنها من أجل نشر فكرة المشروع شاركت في عدد من المعارض والفعاليات المهتمة بهذه المشاريع والأعمال اليدوية، وكان هناك إقبال مبدئي جميل من زوار هذه المعارض، وساهمت المشاركة فيها في نشر اسم المشروع.

وقالت: "حاولنا نشر فكرة المشروع من طريق وسائل التواصل الاجتماعي مثل: موقع "فيس بوك" و"إنستغرام"، وإعلان استقبال مزيد من المواهب من أجل دعمها وعرض أعمالها في المعرض الخاص بكيان، الذي سيقام في الأسابيع المقبلة".

ونبهت أسد إلى أن مشروعها يواجه صعوبة في توفير الدعم المادي اللازم لتجهيز مكان خاص للعمل، وإقامة معرض لعرض المشغولات الخاصة بفريق العمل، وأن تكاليف المواد الخام اللازمة لعملية التصنيع تكلف الكثير من المال.