​كوشنر يختتم مؤتمر البحرين دون إعلان البيان الختامي

المنامة/ وكالات:

اختتم مساء اليوم، مؤتمر البحرين الذي أطلقت فيه واشنطن الجانب الاقتصادي من خطتها "للتسوية" دون إصدار بيان ختامي، في حين اتهم مستشار البيت الأبيض جاريد كوشنر القيادة الفلسطينية بـ"الفشل" في مساعدة شعبها.

وقال كوشنر للصحفيين إن القضايا الاقتصادية في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني يمكن حلها وإنه سيطرح خطة سياسية عندما يكون الوقت مناسبا.

وأضاف أن الباب لا يزال مفتوحا أمام الفلسطينيين للانضمام إلى خطة "التسوية" الأميركية، مضيفاً: "لو أرادوا فعلا تحسين حياة شعبهم، فإننا وضعنا إطار عمل عظيما يستطيعون الانخراط فيه ومحاولة تحقيقه" على حد تعبيره.

وقاطع الفلسطينيون بمختلف أطيافهم المؤتمر، ونظموا سلسلة فعاليات ومؤتمرات في الأراضي الفلسطينية ومخيمات اللاجئين حول العالم مناهضة للمؤتمر، كما أحرقوا صوراً للرئيس الأمريكي وعاهل البحرين ورئيس وزراء حكومة الاحتلال الإسرائيلي.

وتابع كوشنر أن الإدارة الأميركية ستبقى "متفائلة"، مضيفا: "لقد تركنا الباب مفتوحا طوال الوقت" على تعبيره.

وتقترح الخطة جذب استثمارات تتجاوز قيمتها خمسين مليار دولار "لصالح" الفلسطينيين، وإيجاد مليون فرصة عمل لهم، ومضاعفة إجمالي ناتجهم المحلّي، على أن يمتد تنفيذها على عشرة أعوام، وفق ما ذكر البيت الأبيض.

وينظر الفلسطينيون بارتياب كبير إلى كوشنر الذي تربطه برئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو صداقة عائلية، وإلى ترامب الذي اتّخذ خطوات عديدة لدعم (إسرائيل) مخالفاً الإجماع الدولي. في حين عد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في تعقيبه على المؤتمر الاقتصادي أمس، موقف الشعب الفلسطيني من مؤتمر المنامة "الكلمة القوية والمدوية لكل من يفكر بالتواطؤ ضده".

كما ثمّن هنية موقف الدول العربية والإسلامية التي وقفت إلى جانب القضية الفلسطينية، موجها التحية للشعب البحريني الذي رفض انعقاد المؤتمر الاقتصادي، ورفع أعلام فلسطين، قائلا: "أعتقد أن "الشعوب العربية، قادرة على فرض إرادتها وإعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية".

وفي المنامة أكّدت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد أنّ النمو الاقتصادي الكبير ممكن في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في حال أظهرت جميع الأطراف التزاما سريعا.

وحذّر صندوق النقد الدولي مرارا من التدهور الحاد في الاقتصاد الفلسطيني مع عدم حصول السلطة الفلسطينية على أموال الضرائب التي تجبيها (إسرائيل) بسبب اقتطاعها، بالإضافة إلى الحصار المفروض على قطاع غزة.

وبحسب لاغارد، فإنه "في حال كانت هناك خطة اقتصادية وحاجة ملحّة، فالأمر يتعلق بالحفاظ على الزخم". ورأت أنه "لتحقيق ذلك لا بد من نوايا حسنة من الجميع على كل المستويات؛ القطاع الخاص والعام والمنظمات الدولية والأطراف على الأرض وجيرانهم".

وأكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن القضية الفلسطينية "مهمة للغاية" للمملكة، مشيرا إلى أن بلاده ستدعم "كل ما يجلب الازدهار لهذه المنطقة".

وقال الوزير السعودي إن "المنطقة بحاجة ماسة إلى الازدهار والأمل".

من جانبه، قال وزير الدولة الإماراتي للشؤون المالية عبيد حميد الطاير الذي شارك في المؤتمر إنه يجب على المنظمات الدولية دعم هذه الخطة للتقليل من المخاطر.

وتابع: "علينا أن نمنح هذه المبادرة فرصة وعلينا أن نناقشها ونحاول الترويج لها".

من جانبه قال وزير الخارجية البحريني، خالد بن أحمد آل خليفة، "إن (إسرائيل) موجودة وباقية ونريد السلام معها".

وأشار وزير الخارجية البحريني في تصريحاته لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل" العبرية إلى أن مؤتمر المنامة، أو ورشة البحرين يمكن وصفها بأنها "مهمة للغاية".

وقال خالد بن أحمد في المقابلة التي أجريت في فندق "فورسيزونز" الفاخر بالعاصمة المنامة: "يمكن وصف ورشة البحرين بأنها محرك رئيس للأحداث في الشرق الأوسط مثلها مثل اتفاقية كامب ديفيد للسلام عام 1978 بين (إسرائيل) ومصر، وعلى الجميع أن يدعم بحزم حق (إسرائيل) في الوجود"، وفق تعبيره.

وحضر صحافيون إسرائيليون مؤتمر البحرين بعدما حصلوا على تصريح خاص من البيت الأبيض لحضور المؤتمر الاقتصادي، في سابقة في المملكة الخليجية. وتحظر غالبية الدول العربية دخول الإسرائيليين، باستثناء من يملكون جوازا ثانيا.

وأعرب مركز صوفان للدراسات عن شكوكه في إمكان النظر إلى الولايات المتحدة كوسيط محايد بعد خطوات ترامب، بما في ذلك وقف تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين.

وقال المركز ومقره نيويورك: "بالنسبة لأي شخص يراقب الوضع عن كثب" فإن مؤتمر البحرين "يبدو كأنه مضيعة للوقت".