​كُتّاب ونشطاء يفتحون النار على فساد السلطة المالي

غزة/ نور الدين صالح:

لا تزال قضية فساد أذرع السلطة وتخصيص علاوات وبدالات مالية لوزرائها، موضع استنكار واستهجان في الشارع الفلسطيني، خاصة في ظل تذرعها بالأزمة المالية وتقليص رواتب موظفيها في قطاع غزة تحديداً.

وضجّت مواقع التواصل الاجتماعي بالمنشورات والصور الرافضة لهذا الإجراء من السلطة، في الوقت الذي يعاني فيه الفلسطينيون خاصة في قطاع غزة، من الإجراءات الإسرائيلية والحصار المطبق منذ 13 سنة.

ولاقت قرارات السلطة المالية التي تكشّفت أخيراً رفضاً واستنكاراً فصائلياً واسعين، دعتها لإقرار سياسات مالية تقشفية تخضع للرقابة ووقف التعدي على المال العام، مطالبين بوقف كل الامتيازات للمسؤولين بما فيها بدل المهمات والسفر وإيجار البيوت والتوريث العائلي في السفارات وغيرها.

الناشط الفلسطيني المُقيم في الولايات المتحدة فادي السلامين نشر وثائق عبر صفحته الشخصية بـ "فيسبوك" تثبت فساد السلطة في تعيين الوزراء وتخصيص العلاوات والبدالات المالية، وهو ما يُفند مزاعم السلطة بأنها تمر بأزمة مالية خانقة.

وقال السلامين: "في الوقت الذي يتقاضى فيهِ رئيس الصين 2000 دولار، وفي الوقت الذي تتقاضى فيهِ الآلاف مِن أُسر موظفي تفريغات (2005م) 750 شيكلا، تُعد الـ60% بِالنسبة لرئيس السُلطة محمود عباس 6000 دولار (يسرقونكُم ما استطاعوا إلى ذلِكَ سبيلا)".

وأضاف: "من الطبيعي أن ينتقد الشعب فساد الحكومة السابقة فيما يخص الرواتب ولكن المستغرَب أن يستثنى شكري بشارة عراب الفساد من هذا الانتقاد".

وتابع: "من المستغرَب أيضاً أن يقيل أبو مازن الحكومة السابقة وأن يفرض على اشتية والمركزية وحركة فتح شكري بشارة وأحمد مجدلاني بالحكومة الجديدة، رغم أنهم من أكثر الوزراء فساداً".

غياب الشفافية

وعلّقت الناشطة أحلام قفيشة على نشر وثائق فساد السلطة عبر صفحتها في فيسبوك، بالقول: "الوثائق وقفت كالشوكة في حلوقهم، في إشارة للسلطة".

وتُكمل: "لا توجد شفافية في هذه الحكومة، فقط كذب وفساد، والأزمة المالية تلقي بظلالها على المواطنين فقط (..) #سرقة_احتيال_فساد".

وكتبت في منشور آخر: "في ظل شن الحكومة حملة مسعورة على رواتب الموظفين أصحاب الرواتب المتدنية ورواتب أسر الشهداء والأسرى وإحالة العشرات للتقاعد الظالم، تعتمد زيادة على راتب رئيس الوزراء ليصبح 6000$ والوزراء ومديري الدوائر لتصبح 5000$".

في حين قال الناشط السياسي من رام الله عماد الأصفر: إن "السلطة تعترف بوجود الفساد ومع ذلك تبذل غاية جهدها في التعتيم عليه، لتطلق بذلك خيالنا على أوسع نطاق لتضخيمه كيف نشاء".

ووجه الأصفر رسالة للسلطة قائلاً: "لديكم ملفات جاهزة، من بينها الزيادة الأخيرة على رواتب الوزراء، حسنا فعلتم حين أوقفتموها على الجدد، استكملوا الملف باسترجاعها من القدامى، وتفرغوا لملفات أخرى، كالتقشف والمساواة بين الموظفين في شطري الوطن، والتخفيف عن الموظف".

غسيل ونهب للأموال

وكتبت الصحفية نائلة خليل عبر صفحتها الشخصية بـ "فيسبوك" متهكمةً: "عملية غسيل الأموال "العيديات" بأدنى مستوياتها بسبب الأزمة المالية... المهم الناس اللي بنحبهم يكونوا بخير وما تنسوا تدعوا ع اللي زادوا رواتبهم 2000 دولار مرة واحدة والدولار مثبت ع 4.2 شواكل وبياخدوا 10 آلاف دولار كل سنة بدل إيجار دون سند قانوني".

وشددت خليل على أن "المطلوب توضيح كامل حول رواتب وزراء الحكومة السابقة ومعرفة إن تم صرف مبالغ إضافية غير قانونية لهم، وخصم أي مبلغ تقاضوه بأثر رجعي، وبسبب الثقة المعدومة يجب أن تتم المكاشفة عبر مؤسسات وشخصيات موثوقة".

وغرّد الصحفي أيهم أبو غوش عبر صفحته: "نهب المال العام موجود في الدول كافة، لكن حينما تغيب المحاسبة يسود الظلم والاضطهاد وتقترب المنظومة من الانهيار"، مضيفا: "الاحتلال والفساد وجهان لعملة واحدة".