​كثافة حِمل أشجار الزيتون تنعش آمال المعاصر في تحقيق المكاسب

صورة أرشيفية
خان يونس/ أحمد المصري:

على عكس التوقع، جاء حمل أشجار الزيتون للموسم الحالي كثيفًا إلى حدٍّ كبير، بخلاف المواسم الماضية، التي جاءت معظمها ضعيفة، وهو ما أنعش آمال أصحاب المعاصر والعاملين فيها بمحافظات قطاع غزة في تحقيق مكاسب مادية تعوضهم عن الخسائر التي لحقت بهم على أعتاب المواسم السابقة.

وفي محافظات قطاع غزة، ووفقًا لإحدى الإحصائيات الرسمية الخاصة بوزارة الزراعة، يبلغ عدد معاصر الزيتون 28 معصرة، تُصنف حسب نمط عملها إلى: 2 حجر قديم، 6 نصف أتوماتيك، و20 أوتوماتيك، وتوزع جغرافيًّا: 2 شمال غزة، و8 في غزة، و9 في الوسطى، و7 في خان يونس، و2 في رفح.

وتبدأ عجلة العمل رسميًّا الدوران في معاصر الزيتون بداية تشرين الأول (أكتوبر) من كل عام، في وقت تنتج فيه فلسطين ما معدله 20 ألف طن سنويًّا من الزيتون، وتشير التقديرات إلى أن كميات الإنتاج للموسم الجاري كبيرة، وأرجع مختصون السبب إلى عوامل فسيولوجية في ثمرة الزيتون.

وإن دور المعاصر هو الأهم والأبرز في موسم الزيتون، لأن الغالبية العظمى من المزارعين يتجهون لتحويل محصولهم من الزيتون إلى زيت، ولكن سلبيات الحصار انعكست على عمل هذه المعاصر، ما وضع أمامها تحديات كبيرة.

وفي السياق بين نصر أبو عودة، مدير معصرة أبو عودة جنوب مدينة غزة أنّ العمل في معصرته "بدأ فعليًّا"، غير أن نصيحته وفقًا لمعاينات مخرجات الزيت من المواطنين القادمين للعصر عدم الاستعجال، فلم يكن الناتج وفيرًا، لعدم نضوج الزيتون، وقطفه قبل الأوان، مشيرًا إلى أن تركه أيامًا أخرى من شأنه أن يضاعف كميات الزيت المنتجة.

وعن أسعار الزيت ذكر أن ما يحدد ذلك طبيعة العرض والطلب، غير أنه أكد أنها ستكون مناسبة للمواطنين كافة وفقًا للكميات الكبيرة المتوقع إنتاجها من الزيت هذا الموسم.

ونبه أبو عودة "فلسطين" إلى أنّ الموسم الحالي للزيتون "كثيف"، ومن المتوقع أن يكون المنتج الوطني في قطاع غزة منه 29 ألف طن، ولم يسبق ذلك من عشرات السنين، ومن المتوقع تصدير كميات من الزيت المنتج بسبب وجود زيادة عن الحاجة.

وأشار إلى أنّ الموسم الحالي يعول عليه أصحاب المعاصر جميعهم في تحقيق مكاسب تعوضهم عن المواسم السابقة التي انتابها ضعف كبير في إنتاج الزيتون، لأسباب عدة، منها مرض الشجر، أو سقوط عقد الزهر لأسباب طبيعية.

أما العامل الرئيس في "معصرة شبير" لعصر الزيتون بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، ناهض شبير، فذكر أن العمل يبدأ على بوابة شهر أكتوبر ضعيفًا، لرغبة ذاتية من المواطنين، إلى أن يصبح الإقبال على العصرِ في ذروته من بعد العاشر من الشهر ذاته حتى أسبوعين من نوفمبر.

ووفقًا لخبرة شبير، التي زادت على 30 عامًا في إدارة ماكينات المعصرة، إن الموسم الحالي من معاينته حمل الأشجار لثمر الزيتون، وبشائر المقبلين على العصر في معصرته؛ لم يسبق منذ 20 عامًا.

وأشار إلى أن المواسم الكثيفة في الإنتاج كما الموسم الحالي تعمل خلالها الماكينات على مدار الساعة دون توقف، وتبديل "مناوبات" العاملين، معربًا في الوقت ذاته أن يعوض الموسم الحالي أصحاب المعاصر جميعها ما لحقها من انخفاض وتيرة العمل خلال المواسم الماضية.