كساد يصيب قطاع السيارات وتراجع في أعدادها المستوردة بنسبة 80%

غزة - صفاء عاشور

خابت توقعات الكثيرين من العاملين في مجال استيراد وبيع السيارات في قطاع غزة، عقب تسلم الحكومة مهامها، وإلغاء ضريبة 25%، فالأسواق تشهد حالة من الكساد غير المسبوق منذ عشر سنوات.

وأكد عدد من أصحاب معارض السيارات، لصحيفة "فلسطين" أن السوق يعاني من كساد كبير، أجبر بعضهم لبيع السيارات بخسارة أو بثمن تكلفتها (رأس مالها) دون تحقيق أي أرباح.

وأجمعوا أن حالة الكساد أدت إلى تراجع كبير في عملية استيراد السيارات بنسبة 80%، مشيرين إلى أنه "خلال السنوات الماضية كان يدخل غزة 110 سيارات أسبوعيا، فيما يدخل حاليا ما لا يزيد على 20 سيارة فقط".

انخفاض الأسعار

وأوضح صاحب معرض الرفاتي للسيارات بمدينة غزة، أبو فوزي الرفاتي، أن انخفاضًا في أسعار السيارات طرأ عقب تسلم الحكومة مهامها في قطاع غزة.

وقال الرفاتي: إن "ضريبة الجمرك يتم حسابها حسب حجم السيارة وقدرة المحرك"، مشيرًا إلى أن انخفاض أسعار السيارات شعر به المواطنون، إلا أن حركة السوق لا تزال ضعيفة لأسباب عدة.

وبين الرفاتي الأسباب، أولها: أن البنوك المحلية لم تعد تعطي قروضًا أو مرابحات للموظفين لشراء السيارات كما هو معمول به في الضفة المحتلة، وثانيها: رفض المؤسسات الإقراضية لهذا الأمر؛ وذلك بسبب غموض مصير الموظفين وهل سيبقون على رأس عملهم أو تتم إحالتهم للتقاعد.

ووصف عام 2017 بـ"الأسوأ خلال السنوات العشر الماضية، وأنه رغم انخفاض أسعار السيارات بما لا يقل عن 1000 دولار لأبسط أنواع السيارات إلا أن الأوضاع السياسية غامضة".

ورهن تحسن حركة السوق في بيع وشراء السيارات مرتبطة بشكل كبير بإتمام المصالحة بشكل فعلي.

كما يتفق مدير معرض بدوان لتجارة السيارات علاء بدوان، مع سابقه، بأن الأوضاع السياسية التي يعيشها القطاع في ظل عقوبات السلطة وغموض أفق المصالحة أدى إلى تراجع عملية استيراد السيارات لقطاع غزة بنسبة تزيد على 80%.

وأشار بدوان، إلى أن السنوات الماضية شهدت عمليات إدخال للسيارات بشكل يصل إلى 110 سيارات كل أسبوع للقطاع، لافتًا إلى أنه في الفترة الحالية لا يدخل أكثر من 20 سيارة أسبوعيًا.

وقال بدوان: "انخفاض أسعار السيارات كان قبل قرار إلغاء ضريبة 25%، وأن الأجواء بعد القرار كانت مهيأة لمزيد من الانخفاض في أسعار السيارات بسبب الظروف الاقتصادية التي يمر بها قطاع غزة".

وأكد أن الأسواق تعيش حالة كساد غير مسبوق، ازدادت سوءًا خلال الفترة الحالية؛ بسبب عدم وجود استقرار سياسي، لافتًا إلى أن "المواطن لا يمكن أن يغامر بشراء سيارة في ظل حالة الخوف والتردد التي يعيشها".

أوضاع صعبة

من جهته، أوضح نائب رئيس جمعية مستوردي السيارات في قطاع غزة وائل الهليس، أن أسعار السيارات انخفضت حسب أنواعها، "فالسيارات الصغيرة انخفضت بمعدل 1500 دولار، أما السيارات المتوسطة فنزل سعرها من 3-5 آلاف دولار، والسيارات الفارهة الكبيرة نزلت من 7-15 ألف دولار".

وبين الهليس أن سوق السيارات في قطاع غزة يعاني من حالة كساد كبير، ولا سيما أن مستوردي السيارات يحافظون على عملية الاستيراد، ولكن بكميات قليلة خاصة في ظل حالة الشراء الضعيفة في الأسواق.

وقال الهليس: "القطاع يعيش حالة من الترقب بسبب الواقع غير المفهوم فيما يخص ملف المصالحة، وبالتالي لا توجد أي مشجعات لأن يقوم المواطن بصرف أمواله على سيارة أو علي أي شيء آخر".

وأضاف: "كما أن التاجر في الفترة الحالية لا يحقق أي ربح من عملية بيع السيارات فهو يبيعها إما بخسارة أو برأس مالها في أحسن الأوضاع"، منوهًا إلى أن كثير من التجار الذين لجؤوا للبيع بالتقسيط أصبحوا يعانون من الشيكات المرجعة.

مواضيع متعلقة: