كرت العزومة.. آلية إلكترونية حديثة لتوزيع دعوات الأفراح

صورة تعبيرية
قلقيلية/ مصطفى صبري:

استطاع الشاب محمود نوفل من مدينة قلقيلية في شمالي الضفة الغربية المحتلة، تطوير فكرة دعوةالمدعوين لحفلات الزفاف من خلال مشروع "كرت عزومة" الذي ينقل الدعوة من الطريقة التقليدية إلى استخدام الطريقة الإلكترونية في فرز الأسماء وأماكن سكنهم في المدينة.

ويقول نوفل لـ"فلسطين": إن "الهدف من مشروع (كرت عزومة) هو التخفيف على العريس الجهد والوقت في فرز المدعوين وكتابة الأسماء ومعرفة عناوين المدعوين، وعدم تحديث الأسماء في القوائم القديمة الموجودة عادة في الدواوين".

وأضاف: "خلال التحضير للعرس يقوم العريس مع مجموعة من أقاربه وأصدقائه بالانهماك لعدة أيام وهم يحصون الأسماء ويكتبونها على مغلفات الدعوات يدويًا، ويكون هناك نسيان لأشخاص ووقوع حرج لعدم إدراجهم في الدعوات".

"ولهذا كان مشروع(كرت عزومة) الذي يستخدم التكنولوجيا في عملية التسجيل وفرز الأسماء بطريقة سريعة، فالعرس الذي يستغرق عدة أيام في كتابة أسماء المدعوين لا يستغرق ثلاث ساعات في إنجاز المهمة بسهولة وعدم بذل جهد كبير في ذلك" بحسب نوفل.

يتابع نوفل حديثه قائلاً: "الخطوة الأولى تكون بدخول العريس إلى موقع الصفحة (كرت عزومة) وتسجيل الاسم وموعد الفرح ورقم هاتفه الشخصي، وبعدها أقوم بالاتصال بالعريس والتأكد من موعد العرس، لأن هذا الموقع مخصص للعرسان فقط، وبعدها يتم اضافته إلى القائمة ومجرد إضافته يتم الدخول على كل الأسماء المفرزة حسب العائلات وأماكن السكن وأسماء الشوارع حتى يسهل إيصال الدعوة، فأنا شخصيًا أقوم على المشروع وحدي، ولدي موزعون لهم خبرة في هذا المجالإضافة إلى مبرمجين للدعم الفني من خلال فرز الأسماء".

يقول نوفل: "تم تغطية نسبة النصف من أسماء المدينة في مشروع (كرت عزومة) ويوميًا يتم إضافة الأسماء التي تشارك عادة في الأفراح مع أولادها، وتم الاستعانة بقوائم الدواوين القديمة؛ فقلقيلية يوجد فيها أكثر من أربعين ديوانًا لعائلات المدينة، إلا أن هذه القوائم قديمة ولم يجر تحديثها، وأنا بدوري قمت بتحديثها وخصوصًا أن هناك أشخاصا ماتوا وأجيالا جديدة من جيل الشباب لم تسجل".

يشرح نوفل عن مشروع كرت عزومة قائلاً: "عندما يختار العريس قوائم المدعوين من القوائم المسجلة، بكبسة زر يتم طباعة كل الأسماء على مغلفات الدعوات في عملية لا تستغرق الساعة مع فرزها حسب المناطق السكنية، حتى يسهل على الموزعين توصيلها بدقة وعدم ضياع أي كرت دعوة".

ويضيف: "مشروع (كرت عزومة) يتم العمل به على مستوى قلقيلية في الوقت الحاضر، وهناك طموح ليشمل مناطق الضفة الغربية، فكرت العزومة خرج من الطريقة التقليدية التي تعتمد علىقوائم أسماء قديمة وكتابة باليد على المغلفات ونسيان الكثير من المدعوين إلى قضية الكترونية دقيقة وسهلة يمكن انجاز المهمة بساعات قليلة وفرز الكتروني دقيق".

ولفت نوفل قائلاً: "مشروع كرت عزومة أصبح مرجعًا لكل الأسماء داخل المدينة مع العائلات الأخرى، وهذا الأمر يؤسس إلى قاعدة بيانات مهمة من الناحية الاجتماعية، وتوطيد العلاقات، كما أن قوائم العريس التي اختارها تبقى محفوظة، فأي رجوع إليها في مناسبة مستقبلية تكون محفوظة خاصة أن الموقع يتم تحديث البيانات فيه وأخذ ملاحظات المجتمع المحلي، وهذا المشروع له أهمية تتمثل باستطاعة أهل العريس الاستفادة منها في أعراس قادمة لأبناء العائلة، وكل شيء محفوظ وضمن الأرشفة الالكترونية الحديثة".

وختم قائلاً: "بداية المشروع لها عدة أشهر قليلة، وقد تم تطبيق مشروع كرت عزومة على عشر حفلات زفاف ونجحت ولاقت ارتياحًا شعبيًا ورضا من قبل العرسان".